الإمام النسائي صاحب السُّنن الكبرى والصغرى ولد أحمد بن شُعيب بن علي بن سنان بن دينار النسائي الشافعي، في خراسان و هي المنطقة الشاسعه بأفغانستان، كانت واحدة من أهم قلاع العلم والمعرفة ، ففيها وجدنا الإمام مسلم صاحب الصحيح، والمروزي والبيهقي والهروي والبلخي والنيسابوري وغيرهم، ففي وسط هذه البيئة التي جمعت مئات من كبار العلماء نشأ الإمام النسائي وحفظ القرآن الكريم في بلدته. عندما كان في الخامسة عشرة من عُمره، وذلك سنة 230هـ، ليَلزم الإمام الراوية المحدّث قُتيبة بن سعيد البلخي وهو من كبار الأئمة المحدِّثين وعاد إلى بلدته فكان منارة لأبناء خراسان وما وراء النهر، قرّر السفر منطلقا إلى مدن إيران والعراق والجزيرة والشام والثغور، منذ عام 243هـ وحتى عام 302م، ولقد أخذ عليه آلاف من طلبة العلم، بل من كبار العلماء الحُفّاظ، أصبح النسائي أحد أئمة الإسلام في عصره، قال عنه الذهبي: " كان من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحُسن التأليف ومئات غيرهم وجدنا منهم أسماء عديدة جاءت من أقاصي الأرض إلى مصر للسماع عليه في جامع عمرو بن العاص. وإن أكبر دليل يكشف لنا عن المكانة المرموقة التي بلغها النسائي آنذاك، أن أية مقارنة كانت تُعقد بين النسائي وغيره من أئمة الحديث في عصره،