بينَما كانَ أبو محمدٍ وأسرتُه يتسامرونَ في إحدى اللّيالي قامَ بدرٌ لإحضارِ كأس منَ الماءِ لجدُه. وعندَما عادَ وجدَ أخاه سالمًا جالسًا مكانَه، فطلبَ أبو محمدٍ إلى ابنِه سالمِ أنْ يقومَ من مكانِه لأنّ بدرًا أحقُّ بالمجلس منه لحديثِ أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَيلِمِ قالَ: «إذا قامَ أحدُكم من مجلسِه، بدرٌ: دائمًا أسمعُ أحاديث يرويها مسلمٌ يا أبتِ. اسمُه "مسلمُ بنُ الحجاجِ بنِ مسلمِ النّيسابوريُّ"، وينسبُ إلى قبيلةٍ عربيّةِ تدعى قُشيرٌ، الجدُّ: الإمامُ مسلمٌ ه يا أبنائي مثالٌ للشابِّ المسلمِ الّذي يستفيدُ منَ الظَّروفِ المحيطةِ به؛ وعرفَ عن والدِه سَعةُ العلمِ والاطلاعِ في العلوم الشّرعيّةِ. ودولتُنا والحمدُ للّهِ على وفّرتْ كلّ الظّروفِ لتقدّمَ لأبنائِها شتّى أنواعِ المعارفِ بأسهلِ الطرائقِ وأحدثِها. لقد حفظَ الإمامُ مسلمٌ له القرآنَ العظيمَ وهو ابنُ عشرٍ، وجلس طلبِ الحديثِ وهو ابنُ اثنتي عشرةً سنةً. أبو محمدٍ: وأنتَ تستطيعُ ذلكَ يا بدرُ، كمشروعِ الشَّيخِ زايدٍ لحفظِ القرآنِ الكريمِ والمساجدَ ومراكزَ التّحفيظِ - الّتي تشرفُ عليها الهيئةُ العامّةُ للشؤونِ الإسلاميّةِ والأوقافِ - وهي تنتشرُ في أرجاءِ الدّولةِ، الجدُّ: علماؤُنا يا محمدُ لم يكونوا يومًا عالةً على الآخرينَ، فبلادُه مشهورةٌ بالنّسيج والحياكةِ، فعليكم أنتم أيضًا أن تستفيدوا منَ الإمامِ مسلمِ إَه في اختيارِ عملِكم. أبو محمدٍ (مبتسمًا): يجبُ أنْ تقرأ عن هذا العالمِ الجليلِ يا بدرُ!!!