تشير آخر تقارير البنك المركزي إلى أن إجمالي قيمة الودائع في البنوك الأردنية في نهاية شباط الماضي من العام الحالي بلغ نحو 47 مليارا و 307 ملايين دينار، من التوزيع الجغرافي لا تزال العاصمة عمان تستأثر بمعظم التسهيلات بينما لا تزال ذات القطاعات هي الأكثر استفادة منها. ‎تتوزع التسهيلات الائتمانية على أربعة قطاعات اقتصادية رئيسة، الإنشاءات يحتل موقعاً بارزاً بنسبة تقارب الربع من الخدمات والمرافق العامة والصناعة، ‎يبدو ان التسهيلات لا تزال تخدم قطاع البناء اكثر من أي قطاع آخر. ‎معنى النمو المتزايد لحجم التسهيلات التي تنمو عاما بعد عام بل شهرا بعد شهر ان تهمة التشدد في منح الائتمان المصرفي لم تعد موجودة وان البنوك عادت تتوسع، وإذا كان نمو التسهيلات يدل على النمو الاقتصادي فقد أصبح بالإمكان توقع نسبة نمو جيدة تفوق التوقعات المتحفظة المتداولة حالياً. توزيع التسهيلات المصرفية له دلالات لا تفوت المحلل، ولا تدل على تحفظ الشركات بل إنها تعني التوسع في اتجاهين، كان للقطاع العام ايضا نصيبا جيدا من التسهيلات عبر السندات وأذونات الخزينة التي يبدو أنها لا تدخل في إحصاء التسهيلات مع أنها كذلك. فهي تتخذ من الإجراءات ما يخدم هذا الاتجاه ان كان على صعيد تنفيذ المشاريع او قرارات أخرى ذات طبيعة مرنة وهي تلك التي تتعلق بالإعفاءات والتخفيضات الجمركية والتسهيلات الضريبية وطرح مبادرات ذات أهداف تنموية. عندما تمتلك الحكومة زمام المبادرة فهي لا تشجع الأفراد او الشركات على اتخاذ ذات الخطوات فحسب بل تحفز جهات التمويل وهي البنوك على توسيع قاعدة التسهيلات لغايات الاستهلاك والاستثمار في آن معا.