فَإِنْ تَلِفَتْ عَنْدَ الثَّانِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَعَلَى مُعِيرِهَا أُجْرَتُهَا ) وَطَلبَ من ابنه أنْ يُعيره، قُلْنَا : لَا يَجوزُ أَنْ يُعيره، له أن يفعل، وكُلُّ إنسان يعلمُ من صاحبه الرضا بتَصرُّ فِهِ فَلا حَرجَ عليه أن يتصرف. ۱] قَولُه رَحِمَهُ اللَّهُ: «فَإِنْ تَلِفَتْ عَنْدَ الثَّانِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَعَلَى مُعِيرِهَا أُجْرَتُهَا» «فَإِنْ تَلِفَتْ أي: العارِيَّة، ومُستَعير ثانٍ، فهو مُباشر، لَكنْ عَليهِ ضَمَانُ قِيمَتِهَا، لِقَولِهِ: وَعَلَى مُعِيرِهَا أَجْرَتُهَا» فلو بقيت - مثلا - عشرة أيام، يَضمَنُها المستَعيرُ الأول. فصار عندنا الآن شيئان: عين العارِيَّة يَضمَنُها المستعير الثاني، ومنفعة العارية يضمنها المستعير الأول. أما كون المستعير الثَّانِي يَضمَن العَينَ؛ فلأنَّها تَلِفَت تَحتَ يَدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ مِنَ الشَّرع ولا إذن من المالك؛