بالإضافة الى دورها في تعزيز مشاركة المجتمع المدني في صنع القرارات بشكل جماعي. لقد تم الإجماع على أن بداية الديمقراطية كانت عند اليونان لكن هذا لا ينفي وجود إرهاصات لها عند المصريين القدماء والهنود، ومع ذلك فأي حديث عن الديمقراطية التشاركية لا بد من ارجاعه لدولة المدينة أثينا واسبرطا وغيرها من الدول اليونانية، الأول: DEMOS أي الشعب والثاني يعني السلطة وتعني حكم الشعب إذا هو المدلول السياسي للديمقراطية. وهذا يتوافق واستخدام الاغريق للكلمة حين قصدوا بها ممارسة السلطة بواسطة عامة الشعب . تعني الديمقراطية مساهمة أكبر عدد ممكن من المواطنين في ممارسة السلطة، فهي السيادة الكاملة للشعب، ويرجع سبب الأخذ بهذا النموذج الجديد في ممارسة الديمقراطية إلى الانتقادات المتزايدة للنظام النيابي، حيث توسع تطبيق هذه التجربة في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وبلدان أمريكا اللاتينية خلال الستينيات. وكذلك في ألمانيا في مدينة برلين بحيث تعددت تسمياتها فهناك من يسميها الديمقراطية المحلية، أو الديمقراطية الحوارية . لقد برزت أزمة سياسية في عدد من الدول التي تتبنى الديمقراطية النيابية اوروبا وامريكا اللاتنية، فقد أصبحت هذه الدول تعيش مشاكل سياسية واجتماعية نتيجة غياب حوار فعلي بين المواطنين وصانعي القرارات، مما أدى إلى ظهور ما يسمى اليوم بالديمقراطية التشاركية وإذا ما أردنا أن نقوم بإعطاء ملخص تاريخي حول ظهور الديمقراطية التشاركية على المستوى العالمي ومن خلالها يتم استخلاص الدروس يمكن العودة إلى التجارب التالية : في سنوات الستينات والسبعينات (1960-1970)، والمحيط، فالمطالبة بالديمقراطية التشاركية هي استجابة لخطر عدم التواصل بين المواطن من جهة والمنتخب الذي أصبحت قراراته تقنية (كخبير أو حامل لمصالح). وكان الهدف هو الحفاظ على درجة من السيادة ونوع من الشراكة ( بين السكان وبين الحكومية التقليدية). ومن المظاهر الدالة على أهمية المكانة التي أصبحت تتبوؤها الديمقراطية التشاركية هي إقدام الاتحاد الأوروبي على تأسيس المرصد الدولي للديمقراطية التشاركية،