لم يغيب عن بالي لحظة شعرت فيها بالوحدة الشديدة بعدما افتقدت كل هذه اللحظات الدافئة، وحدي في غرفتي المظلمة الصامتة ، تجول الأفكار وتصول في رأسي أشعر بالغربة، أنا وحيدة بمعنى الكلمة، بالرغم من اني لدي اسرة واصدقاء، مجرد ارقام على الهاتف وحسابات ع الفيس بوك. اعتمدت قانون الرحيل، سأنسحب من كل شيء مؤذي من الفوضى الى حيث الهدوء وصفاوة الذهن، سابتعد عن خلافات البشر ومشاكلهم، ساعتزل الكلام وعشوائية الأفكار والمشاعر، ساذهب بعيداً والتزم الوحدة، لن اسمح لأحد بمرافقتي منشوراتي وبعض الموسيقى أنت كوب الشاي وصوت السيدة فيروز وبس . ، أتقنت فن لا حضور، لم أعد أجيد إخفاء حُزني أوأحاول الهروب من أعيُنهم وتساؤلاتهم فآثار البُكاء تفضحني عيناه منتفختان، اشكي حزني للجميع فهل من مستجيب، اكرر تلك القصص العالقة في ذاكرتي أشعُر بالملل، اخفي دموعي تحت سواد الليل وحيدة بين جدران غرفتي، وفي الصباح يشرق وجهي فتاة فاقدة للأحاسيس فقط ادركت كم انا وحيدة وضعيفة، الام محزن ان اتحدث في الليل الى الله وانا ابكي احاول ان لا اصدر اصوات انين و ينقبض صدري واشعر بالاختناق بعدها لا يتغير شيئ في الصباح بل يحدث الاسوء كنت افتقد لطاقة الحياة. لم استطع ان اتصالح مع هذه الحياة أبداً أحسست بالوحدة، لماذا لا تعود الحياة كما كانت، رغم ان كل من حولي يقدمون لي كثير من الحب شعرت بالوحدة الشديدة، تعودت عليها رغم أنها مؤلمة وصعبة، وربما الخطأ الذي وقعت فيه أنني لم ألجا إليها منذ زمن بعيد ولم أعقد معها معاهدة صداقة وسلام، حتى اكتشفت أن الوحدة إحساس يبدأ من الداخل.