وهي ناتجة عن تفاعل مجموعة من التحولات على الصعيدين الدولي والوطني، ومن جهة أخرى فهي ظلت محكومة بتغيرات وطنية تجلت في تفاقم الأمية والفقر وتدهور قطاعات الخدمات الصحية والتجهيزات الأساسية. كان لابد من وقفة تأمل وتمحيص من طرف السلطات من أجل الوقوف على مكامن الخلل في تدبير الشأن العام، حيث كشفت هذه الأحداث عن مدى العجز الحاصل على المستوى الاجتماعي، مع طرح مجموعة من النواقص على جميع المستويات، من أجل تقويم ما حققته البلاد وتقديم الحلول لمجموعة من الإشكالات في أفق تجاوزها سنة 2025، وبالتالي فإن كل هذه العوامل ساهمت بشكل أو بآخر في دفع الدولة إلى إعادة النظر في سياستها التنموية والتصدي للآفات الاجتماعية، التي يمكن معالجتها عبر تصحيح الإختلالات التي تطفو على المستوى الاجتماعي واجتثاثها من جذورها. ومن اجل التعرف على المناطق ذات الأولوية، تم الإعتماد على خرائط للجماعات المحلية بناء على نتائج البحث حول استهلاك الأسر الذي أنجزته سنة 2001 من جهة، ونتائج الإحصاء العام لسكنى لسنة 2004 من جهة أخرى، وإنما نتيجة متغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية خارجية وداخلية. ألا وهي معالجة الأزمة الاجتماعية وتطويق أشكال الفقر والبؤس، غير أن الواقع أبان على أن صياغة وتفعيل المبادرة قد شابتها مجموعة من الإختلالات انعكست سلبا على التنمية المحلية،