ورأينا أن المنظمة المتعلمة هي المنظمة التي تعمل باستمرار على رفع قدراتها وطاقتها. من خلال قدرتها على التنبؤ بالتغيير والاستعداد لمتطلباته 1994. يتمثل هذا البعد في ضرورة توفير البراعة الشخصية لدى الفرد بحيث تحفز لديه الدافع الذاتي للتعلم المستمر. بالاعتماد على وضوح وعمق الرؤية الذاتية. ويضمن تحقيق الفرد لأهدافه التي يسعى لتحقيقها. كما يجب أن يُشجع جميع أعضاء المنظمة على التعلم المستمر وتطوير مهاراتهم. سواء على المدى القصير أو الطويل الأمد. والناجمة عن عمليات الاقتناع الذاتي التي يقوم بممارسها. مثال شركة "جنرال إلكتريك" لديها برنامج يُعرف باسم "القيادة الخلاقة". 3- بناء رؤية مشتركة. في هذا البعد يتم التركيز على قدرة مجموعة الأفراد ضمن تنظيم معين. على وضع رؤية موحدة للمستقبل الذي يسعون لتحقيقه. وهو الأمر الذي يساهم في زيادة قدرة أفراد التنظيم والتركيز على التعلم المؤسسي. وعلى قيامهم بالمهام والأنشطة التي تسهم بتحقيق تلك الرؤية. وتسمح لهم بنقل ومشاركة الأفكار والمهارات الجماعية. ويجب أن يكون لدى جميع أعضاء المنظمة فهم واضح لمستقبل المنظمة وما تسعى لتحقيقه. تُساعد الرؤية المشتركة على تركيز جهود الجميع وتوجيههم نحو هدف مشترك. مثال شركة "مايكروسوفت" لديها رؤية مشتركة تتمثل في "تمكين كل شخص ومنظمة على وجه الأرض لتحقيق المزيد". 4- تعلم الفريق من التجربة. ويتم تحقيق ذلك من خلال توظيف أداء الأفراد بشكل جماعي. وتنظيم وترتيب وتوحيد جهود فريق العمل لتحقيق أهداف التنظيم. 5- التفكير النظمي. من خلال هذا البعد تعمل المنظمة ككيان بأهداف. إلا أنها تتبادل فيما بينها التأثير والتأثر. وبالتالي فإن ما يقوم الفرد بتعلمه أو فعله ينعكس تأثيراً على باقي أجزاء المنظمة. ومن هنا فإنه يتوجب على الأفراد داخل التنظيم معرفة أداورهم وعلاقتها بأدوار الآخرين لتجنب حدوث أي خلل في الأداء العام للمنظمة. ويجب أن يكون لدى جميع أعضاء المنظمة فهم لكيفية تفاعل أجزاء المنظمة المختلفة مع بعضها البعض. وكيف تؤثر قراراتهم على المنظمة ككل. مثالشركة "تويوتا" لديها نظام إنتاج مشهور يُعرف باسم "نظام تويوتا للإنتاج".