صلاح الدين يوسف بن أيّوب، الملقّب بالملك النّاصر، وُلِد لأصول كردية في تِكريت بالعراق بين عامي (1137-1138) م، وتوفي بدمشق عام 1193 م. نشأ في دمشق وبعلبك مهتمًّا بالدين والعلم، دون ميول عسكرية واضحة. كانت ولادته نقطة تحول لوالده الذي انتقل لخدمة عماد الدين زنكي. أصبح صلاح الدين لاحقًا قائدًا من أعظم قادة المسلمين ومؤسس الدولة الأيوبية التي شملت مصر وسوريا وفلسطين واليمن. بدأ نجمه يلمع في القاهرة خلال الخلافة الفاطمية الشيعية، بمشاركته في حملات عسكرية كقائد مع عمّه أسد الدين شيركوه، وهو القائد العسكري للزنكيين ومكتشف مهارات صلاح الدين. بعد وفاة عمه، تولّى صلاح الدين قيادة الجيش وأصبح وزيرًا للفاطميين. ثم، في غضون عامين، أصبح حاكمًا لمصر بإلغاء الدولة الفاطمية وإعادة الحكم السني للبلاد. يرتبط اسمه بفلسطين ومعركة حطين الخالدة التي أثمرت استعادة المسلمين لمدينة القدس بعد 80 عامًا من تدنيسها على أيدي الصليبيين.