يوم 26 اكتوبر سنه 2001 يعني من 23 سنه كان هو ده اليوم اللي انطلق فيه اول صاروخ من جوه قطاع غزه الى خارج الصاروخ كان مداه يادوب كيلو ونص بس وكان تاثيره التدميري كمان مش عادي ومن نفس هذا التوقيت بدانا نسمع سخريه صهاينه العرب من صواريخ حماس البلاستيكيه وسموها كمان العاب القسام الناريه وشويه مصطلحات كده تليق بيهم كشو معيز يعني معيز لا يعلمون واذا علموا لا يفقهون لان على الجانب الاخر كان عندنا فريقين ثانيين عارفين الكلام ده معناه ايه العدو الصهيوني المحتل وكمان الرجاله اللي انتجوا هذا الصاروخ واطلق اما الصهاينه فجن جنونهم وبداوا يسالوا ورفعوا حاله التاهب القصوى ازاي بعد كل الحصار ده القطاع يطلع منه صاروخ وازاي المواد دخلت اصلا وكيف تم التصنيف مين اللي عنده المعادله ويا ترى انتج منه ثاني ولا لا وهل هو ده المدى الوحيد اللي عندهم ولا وصلوا المدى اكبر واما الرجاله اللي انتجت فكانت بتتنطط من الفرحه مع التهليل والتكبير واخيرا قدرنا فايه بقى الحكايه وليه الفرحه هنا وليه الغضب هنا وايه هي القصه الانسانيه في وسط الاحداث دي كلها فهو ده بقى اللي هنعرفه بعد اليلا بينا طب يلا بينا في الحلقات اللي فاتت اتكلمنا عن قاده زي الشيخ صلاح شحاده اللي امر باطلاق اول صاروخ على الصهاينه واتكلمنا كمان عن القائد عدنان الغول ابو التصنيع العسكري والمهندس القسام اللي اشرف على صناعه الصواريخ دي بخبرته اللي اخدها من خارج فلسطين ولكن في تعليق جالي انت ليه ما بتتكلمش عن نضال فرحات اللي صنع بايديه الصاروخ ده وانا والله عاوز اتكلم عنهم كلهم ولكنهم تبارك الله كتير قوي والشعب ده مش بيخلص فشكرا يا عم الزعلان ان انت لفتت نظرنا للحكايه الانسانيه الجميله دي علشان كلنا نتعرف عليه في حي الشجاعيه في غزه وفي 24 ديسمبر سنه 1949 ولد مريم محمد يوسف محيسن وكانت طالبه متفوقه ما شاء الله في كل مراحل تعليمها دايت دراستها الثانويه يتقدم لها شاب اسمه فتحي رباح فرحان وتمت هذه الجوازه بدري بدري وهي لسه في الثانوي العام ومع شهور الحمل الاولى كانت مريم في اختبارات الثانويه العامه اللي جابت فيها 80% ومع الولاده اصبحت الفرحه فرحتين فرحه النجاح حضرتك وفرحه المولود الاول نضال نضال فتحي رباح فرحات و لربك اتم عليها الذريه من بعده بتسع اطفال ثانيين عشان يصبح عندها 10 اولاد وبنات ضال اتولد في 8 ابريل سنه 1971 يعني بعد النكبه وبعد النكسه وكان وقتها زي ما احنا عارفين قطاع غزه تحت الاحتلال الصهيوني وقرر الوالد ان هو ياخدهم ويطلع على ليبيا سنه 1983 بحثا عن فرصه عمل الا ان الاسره ترجع كلها تاني الى قطاع غزه مع الانتفاضه الفلسطينيه الاولى سنه 1907 وعشان هنا بقى تبدا الحكايه يا مولانا وعايزك تركز معايا وتشوف الام ودور الام هتاثر في ايه وهتنتهي او ام نضال كانت انتمت للحركه الاسلاميه اللي قدها الشيخ احمد ياسين في هذه الفتره واصبحت امينه مكتبه المجمع الاسلامي هناك ومع اعلان حركه حماس سنه 1987 انضمت لها فورا مع ان ادها في هذا التوقيت لسه صغيرين نضال كبرهم كان عنده وقتها يا دوب 16 سنه والباقيين تحته لسه اطفال بس المقاومه كانت دخلت في مرحله جديده وهي المواجهه المسلحه بين الاحتلال الصهيوني وبين حركه المجاهدون الفلسطينيون واللي اصبح اسمها سنه 1992 كتائب الشهيد عز الدين القسام وهنا بقى يظهر العمل الفدائي بصوره كبيره وبما ان الاحتلال كان بيحكم قطاع غزه وقتها ج جيش وشرطه واجهزه امن شباك بقى في كل القطاع فال المقاوم اللي كان بيتعرف خلاص ما ينفعش يرجع بيته ثاني لانهم هيستهلك قرايبهم واصحابهم كانوا بيرفضوا يستقبلوهم خوفا من بطش الاحتلال فخش بقى ام نضال على الخط وتفتح بيتها للمقاومين المطاردين ومين بقى هم المقاومين المطاردين دول يا مولانا القاده محمد الضيف ورائد الحلاب وعوض سلمي وايمن مهنا وغيرهم كتير الا ان كان عندنا قائد ذكرناه قبل كده كان اسمه عماد عقل عماد عقل لازم له حلقه لوحده يوما ما ان شاء الله مش هينفع تعدي في النص كده بس عماد سنه 92 كان مطلوب بشده للاحتلال وما كانش فيه اي مكان ممكن يتدارى فيه ام نضال حفرت له حفره في الحوش بتاع بيتها وخبيته فيها وربت فوق الغرفه فراخ وبط علشان كل يوم يعني اعزكم الله يعملوا على ليها حاجات فما يبانش اللي تحتها ويبان الامر طبيعي وكده قعد بقى عماد حوالي سنه من الغرفه دي يخطط ويستهدف ويخرج وينفذ ويرجع ثاني وهنبقى نذكر عملياته الموجعه دي في وقتها في حلقته باذن الله لحد ما عرف الاحتلال مكانه هو والشباب اللي كانوا معاه وراحوا اتلوه بقذيفه في راسه في بيت ام نضال سنه 93 وخد بالك كان عمر عماد وقتها القائد 22 سنه بس ولكن النشء بقى اللي طالع في بيت ام نضال عيالها ولادها تربيت نضال الكبير واخواته الشباب محمد وروان ووسام ومؤمن وحسام كلهم عاشوا بين القاده دول وشافوهم ما بين الصوامين بالنهار والقوام بالليل والاشلاء على بني صهيون والرحماء بينهم فقل لي من صاحبك اقل لك من انت فانضموا عيالها كلهم الى المقاومه وعلى راسهم ابنها نضال الكبير الملقب بالحصان الجموح ومن اسم الحصان الجموح كده ممكن تبني صوره في خيالك عن الحصان العربي المنطلق اللي ما فيش حاجه تقدر توقفه لما قامت الانتفاضه الثانيه سنه 2000 ودخلت الاليات والدبابات فلاحظ نضال ان في فرق كبير بين تسليح المقاومه وتسليح الصهاينه ايوه بنقاوم بع ز وراس مرفوعه وبنضرب واللي عنده مسدس بيديله واللي عنده بندقيه بيخ بس مش هو ده يا رجاله دي ميركافا ونمر وطنان من الحديد وهنا يقرر مع صديقه تيتو مسعود ان هم يبحثوا عن سلاح جديد حاجه كده تكون اشد فتكا وقوه تردع ارهاب الصهي فوصل هو وتيتو ان هم يعملوا صاروخ وطبعا الفكره تبدو لك من اول و سهله كده ان هي فكره ساذجه ومستحيله ما في مصادر معلومات ولا انترنت زي دلوقتي ولا حتى موارد للتصنيع الا انهم بداوا يا مؤمن ولو تشوف الفيديوهات اللي صوروها اثناء الاعداد للموضوع ده هتستعبط ماسوره حديد طولها 60 سم مع شويه حلل مع شويه مواد كيميائيه بتستخدم في الزراعه والري حتى اللي في الطاسه اللي قدام عينك دي ما كانش بيض اومليت بيعملوه للفطار ده كان تجربه بيعملوها وفشل ولما فشلت ما قالوش لا خلاص احنا كده فشلنا ونركن خلاص قالوا لا ده احنا كده قربنا وبنجرب لاننا كده خلاص هنستعد اللي ما ننفع وهنروح نجرب غيره فكده بنقرب وقعدوا يجربوا فعلا سابع وتاسع وعاشر لحد ما وصلوا فعلا للماده اللي هتخلي الصاروخ ينفجر عند اصطدام ولكن هنا بقى تظهر لهم المشكله الاكبر اللي هو ازاي هنخلي الصاروخ يطير اصلا وده محتاج حشوه وكيميا وصاعق ومفجر وحوارات كبيره وهنا بقى يروحوا للشيخ احمد ياسين ويحكوا له على اللي هم وصلوه وفي هذا التوقيت كان الشيخ صلاح شحاده خرج خلاص من المعتقل فيوصل الشيخ ياسين بالشيخ صلاح ووصلهم الشيخ صلاح شحاده بالقائد عدنان الغول اللي ظبط لهم الدنيا وكمل لهم النواق عمل لهم الراجل المعادله وقدروا فعلا في النهايه ان هم يقفلوا هذا الصاروخ ويطلعوا بالنتيجه النهائيه وشافوا قدام عينيهم الحشوه وهي بتشتعل بالصواعق من بعيد ف نضال طار من الفرحه وشال الصاروخ لفه في كيس حطه على كتفه وراح بيه لبيت امه حط الصاروخ قدامها وقبل ايديها وقال لها نجحت يا امي يا امي انا نجحت وهي كمان قالت لم ارى ولدي سعيدا كمثل هذه اللحظات وراح بعدها للشيخ صلاح شحاده وقال له ان هم جاهزين اطلاق وقرر الشيخ صلاح شحاده اطلاقه على احد المستوطنات اللي اختارها وذلك في الوقت والتاريخ اللي ذكروه في بيانهم الاول سنه 2001 وبعد انتاج هذا الصاروخ واطلاقه ما خلصناش لسه بقول لك عندنا حصان جامو فالنضال قال طالما قدرنا نعمل صاروخ وفعلا طيرنا فليه ما نعملش طياره بدون طيار كمان وبدا يدور على مصادر لطياره درون في نفس الوقت ل الصهي كانوا برده بيدوروا فيه على العقل المدبر لاول صاروخ لان دي كانت بالنسبه لهم كارثه امنيه كبيره جدا فتوصل نضال لتاجر سلاح في اراضي 48 حاجه كده من تحت الترابيزه واشترى منه طياره درون خرده عشان يعني يبدا يفككها ويقلدها ويشوف هيحتاج قطع شكلها عامل ازاي وهنا بقى هنقف معاه ومع تجربته الجديده ونروح ل لقطه كده مع والدته ام نضال في سنه 2002 ظهر مقطع فيديو صادم للجميع المقطع كان لام نضال وهي بتودع ابنها محمد اللي عمره 17 سنه وبتقول له عليك ان تثخن في جنود الاحتلال ما استطع ولا تعود الا محمولا على اكتاف الرجال انت متخيل معايا ابنها فلذت كبدها بتديله السلاح وبتقول له روح وما ترجع عليش على رجلك تاني وقد كان فعلا وطلع محمد على مغتصبه صمونه في 17 مارس سنه 2002 والعمليه يتقتل فيها تسع جنود صهاينه ويصاب 20 ثانيين وبالفعل يستشهد برض محمد كما طلبت ام محمد ونضال وقبل بقى ما تفوق من الصدمه وطبعا هي صدمه بالنسبه لنا احنا الناس العاديين يعني لانها سجدت لله شكرا وحمدته لما سمعت الخبر بس السنه اللي بعدها في 16 فبراير سنه 2003 الطياره اللي اخدها نضال من الضفه فاكرينها تطلع طياره ملغمه وكانت كمين من الصهاينه والتاجر كان من الخونه اللي ارشدوا عن نضال ورفاق وانفجرت الطياره فعلا في نضال وخمسه ثانيين وهم بيفكك الطياره عشان تقف ام نضال قدام جثمان ابنها الاكبر واول فرحتها وتقول له احسن انتت يا حبيبي اعذرت الى ربك يا قره عيني انا كده اطمنت عليك يا نضال والحمد لله الذي ختم لك يا قلبي بهذه الخاتمه الجميله وبعدها بسنتين سنه 2005 يستهدف الاحتلال سياره ابنها الثالث رواان واللي قدم لدينه ووطنه خدمات ما تقلش عن اللي قدموها اخواته ويستشهد رواد في العمليه ففي العزا بقى بتاع رواد كانت ام نضال بتفرج صورتها مع ابنها للناس اللي جايه تعزيها وتفتخر بيه وهي مبتسمه وتقول لهم ان هو كان مقاتل شاطر اتربى على ايد اخواته محمد ونضال عليهما رحمه الله امراه عجيبه وكل اللي بحكي لك عليه ده وابنها وسام اسير اصلا عند الصهاينه من سنه 94 اتحكم ب 11 سنه وخرج سنه 2005 بعد 11 سنه اللي قضاهم في سجون الاحتلال واستشهد برض هو كمان السنه اللي فاتت 2023 بقصف لما استهدفوه في مدينه الشجاعيه لانه كان قائد كتيبه الشجاعيه في كتائب القسام هو كمان واللي بيتفرج على فيديوهات المقاومه فالشاب ده بعد ما دمر المركا اللي في الصوره الشهر اللي فات قال في نفس الفيديو لعيون ابو حسين فرحات وابو حسين فرحات ده يبقى هو وسام اخو نضال محمد وروان حتى مؤمن وحسام ههم الاثنين كمان اتصابوا اصابات شديده جدا لحد ما اطلق في الاخر على ام نضال اسم خنساء فلسطين تشبها يعني بالصحابي الجليله الخنساء تمادر بنت عمرو اللي وهبت ابنائها الاربعه وحرضت على القتال في معركه القادسيه وقالت لهم ان رايتم الحرب قد شمرت عن ساقها وجلل نارا على على اوراقها فتيمموا وطيسها وجالوا رسيس تظفروا بالغنم والكرامه في دار الخلد والمقامه وفعلا يستشهد اولادها الاربعه في معركه القادسيه ولما جالها الخبر وقفت وقالت الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وارجو من ربي ان يجمعني بهم في مستقر رحمته ام نضال بقى او خنساء فلسطين كانت بتاخد الاكل والشرب في سحور رمضان للمجاهدين المرابطين على الثغور على حدود غزه علشان تاكلهم وتشربه وحتى المنصب اللي خدته في حكومه غزه مع انشائها سنه 2006 ما كانش في اهتماماتها اصلا ولا كان بياخد من وقتها في دعم الرجاله هناك والشد على ايديه اللي شاركت بنفسها في قذف المستوطنات والشباب هناك كانوا بيعطوه المفجر في ايديها على علشان تدوس بنفسها اجلالا واكراما لها ومقامها والتاريخ الاحتلال انتقم منها بقذف بيتها اربع مرات وفي كل مره كانت بترجع تعيش فيه رغم تواضعه الشديد جدا واغتالوا جوز بنتها عماد عباس وعقبه العيله كلها بسببها ومع السنين بقى تكبر العظمه ويضعف الجسد وتذهب الى ربها في 17 مارس سنه 2013 من مستشفى الشفاء في غزه بعد رحلات طويله من العلاج سلمت في اخرها الى بارئها وكان هذا تاريخا ليس ببعيد اما الحاضر فينتج امام اعينكم من الخنساء المزيد والمزيد حكايات سوف تروى وقصص لهن سوف تحكى وان لم تحكى لتقصير منا فلن تذهب باء فان كن مجهولات في الارض فانهن مشهورات في السماء وبس كده يا مؤمن وسلام يما و يما وت ام يا قلب الحنين حبيبه وينك حبيبه وينك صدق رحت ما تجين يما ويا ترد روح مختنق وانت ويما شطيب الجروح اذا ما نقعد سو يمه رجعيلي على بختك يمه مشتاق بضحكتك بقلب الحنين صدق ريحت ما تجين صدق رحت ما تجين صدق رحت ما تجين