وبلا شك فإن البنية الجسمانية لها أثر كبير في إعداد ناشئ كرة القدم الإعداد الصحيح الذي يصنع منهم نجوماً، حيث إن اهتمام كل الجهات على جميع مستوياتها بالعناية بالنشء في كرة القدم واجب لبناء أجيال مستقبلية ذات مستوى متكامل ومتوازن لعناصر اللعبة. ويعتبر الأعداد البدني من أهم عناصر إعداد لاعبي كرة القدم بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة، كونه أساساً لتطوير الأداء المهاري والفني والخططي والنفسي. إن مستوى اللياقة البدنية يعتمد على الحالة الصحية للفرد والتكوين الجسماني، ولذلك يجب أن تشتمل تمرينات الإعداد البدني على العناصر البدنية الخاصة بكرة القدم والمكونات التي تتوافق مع خصائص مرحلة النمو للناشئين وفقاً لتأثيرها في درجة نمو الأجهزة: العصبي والعضلي والهيكلي والجهاز الدوري التنفسي، وفي ذلك يجب على المدرب مراعاة أن يتضمن البرنامج التدريبي تدريبات للإحماء تعطى في بداية كل جرعة تدريبية، من أجل إعداد اللاعب للمجهود العنيف من خلال رفع درجة حرارة الجسم وزيادة معدل التنفس وزيادة معدل ضربات القلب، إضافة إلى تدريبات للتهدئة التي تعطى في نهاية كل جرعة تدريبية لأن عمليات التهدئة في نهاية الوحدة التدريبية تساعد على تقليل معدلات وظائف أجهزة الجسم وتخليص الجسم من نفايات التمثيل الغذائي بصورة أفضل وأسرع مثل التخلص من حامض اللاكتيك في العضلات والدم، كما أنه من مسؤولياته عدم الإهمال في أجزاء من أي منهما لأن الغرض الرئيس من إعداد الناشئ من ناحية اللياقة البدنية وتنمية العناصر البدنية لديه هو إعداده لتحمل الحمل البدني والفني على حد سواء لارتباطهما ارتباطاً وثيقاً، والإعداد البدني العام هو رفع معدل اللياقة البدنية وإعداد لبذل وتحمل المجهود البدني في كرة القدم بصفة خاصة وبقية الرياضات بصفة عامة، ونسعى إلى أن يؤدي هذا النوع من التدريب لإكساب الناشئ بنية رياضية قوية وقواما ولياقة جسمانية تسهل عليه مهم الأداء الرياضي الذي يحقق الانتصارات والإنجازات في كرة القدم، وهنالك الإعداد البدني الخاص فإنه يؤهل الناشئ لأداء كل فنون وحركات كرة القدم بسهولة وعلى الوجه الأكمل. والإعداد البدني العام والخاص للناشئ لا ينفصلان، بل يكمل كل منهما الآخر وفي أغلبية الأحايين يبدأ بالإعداد البدني العام وبعد أن يتم يليه الإعداد الخاص، بل إن دولا كثيرة تفوقت على مستوى كأس العالم بسبب ارتفاع معدلات اللياقة البدنية عند لاعبيها، أما في الكرة الحديثة فإن كل الدول تتفق على التركيز على المهارات الفنية الخططية والفردية بجانب اللياقة البدنية كعوامل رئيسة يكمل كل منها الآخر في إعداد اللاعبين، فإنه لن يتمكن من تنفيذ واجباته في اللعب إذا لم يؤهل ويعد إعداداً بدنياً كاملا. بلغت القمة في الإعداد البدني والفني والتكتيكي. وهي القاعدة العريضة للوصول إلى الأداء المهاري الجيد، حيث تتوقف مستويات المهارات الفنية بصفة عامة على ما يتمتع به اللاعب من تلك القدرات ذات العلاقة بالمهارة، ولذلك تعمل طرق التدريب المختلفة على الارتقاء بمستوى تلك القدرات من خلال ديناميكية العمل مع مكونات التدريب فيما يخص تدريب الناشئين بدنياً، ويجب عند تحديد جرعات الأحمال الرئيسة لجميع مراحل الإعداد البدني أن تتناسب مع القدرات البدنية للأعضاء الداخلية لأجسام الناشئين، كما يقسم الموسم التدريبي إلى فترات وتقسم الفترات إلى مراحل والمراحل إلى أسابيع والأسابيع إلى وحدات تدريبية، لأن العمل بالأسلوب المنظم العلمي يضمن الارتقاء بمستوى الناشئين والوصول بهم إلى أفضل مستوى ممكن، ويجب أن تشمل البرامج التدريبية للناشئين كل المقومات الأساسية لتدريبات الكبار ولكنها تختلف عنها في درجة التقويم وذلك من خلال: ـــ الاهتمام بنظم الطاقة والتركيز عليها في مجال تدريبات كرة القدم. ويقصد به اختيار التمرينات التي يتشابه فيها المسار الزمني للقوة خلال الأداء مع المسار الزمني للقوة خلال التمرين، وأما طرق التدريب الأساسية الخاصة بتنمية والتقدم بمستوى كل من القوة العضلية والسرعة والتحمل تتمثل فيما يلي: ـــ التدريب بالحمل المستمر. والهرمي وغيرها من تلك الوسائل والنظم الخاصة والمعينة لطرق التدريب الأساسية، وعلى ذلك يمثل حمل التدريب بمكوناته وجرعاته علاقة بين الطرق والأساليب والنظم التدريبية المختلفة، وذلك هو حجم التدريب الذي يعبر عنه بتكرار التمرين أو عدد كيلومترات الجري أو التمرينات الأخرى، وكذلك مجموع الكيلومترات التي استخدمها الناشئ عند تنمية القوة العضلية، على أن تكون وفي شكل ألعاب بسيطة. القوة: ويتم التركيز على تحسين مكون (القدرة) أي القوة المميزة بالسرعة وأن تتميز التدريبات بسرعة الانقباضات العضلية وأن تكون من خلال مقومات بسيطة تتفاوت في نسبها من أقصى ما يستطيع الناشئ تحمله وتكرار التدريب وترتيب فترات الراحة في حدود يقدرها المدرب حسب الحالة العامة للناشئين وحالة الطقس، المرونة: يراعى التنسيق بين تمرينات المرونة والقوة، وخاصة القوة كما يراعى أن تكون اتجاهات التمرينات في اتجاهات الأداء نفسه. ولذا يجب أن تحظى عملية التخطيط لوضع البرامج التدريبية بالعناية الكاملة من قبل القائمين على عملية تدريب الناشئين، وأهمها إدراج برامج الإعداد البدني ضمن خطة تدريب الناشئين لأهمية ذلك في الإسهام في تطوير وتحسين القدرات البدنية والحركية وتجنب عدم أو قلة تطويرها على المدى البعيد، ولعدم اكتمال نمو الجهاز العصبي المركزي والجهاز الدوري التنفسي لدى الناشئين، فإن تحمل كل من السرعة والقوة يصبح أمراً مستبعداً، ولارتباط تحمل الأداء بالجانب المهاري والحركي المتعدد فإنه يقتصر على التحمل الدوري التنفسي وفق أسس معينة، أما عن مكونات عنصر السرعة فهي (السرعة الانتقالية، سرعة الاستجابة) ولعدم اكتمال نمو الجهاز العصبي والعضلي فإنه يقتصر الاهتمام على تحسين سرعة الانتقال والأداء. وبخصوص مكونات القوة فهي (القوة العضلية والقدرة) ولعدم اكتمال الجهاز الهيكلي وخاصة غضاريف النمو فإن مكون القدرة هو الأنسب لطبيعة أداء الحركات الأساسية التي يؤديها الناشئون في تلك المرحلة العمرية، وفيما يخص عنصر المرونة فالناشئون بطبيعتهم أكثر مرونة من الكبار إلا أن استخدام الناشئين تدريبات القوة وحدها يؤدي إلى حدوث تأثيرات سلبية على مرونة المفاصل، ولذا فالحاجة إلى تحسين هذا العنصر لدى الناشئين أمر لا بد من التركيز عليه في برامج الإعداد البدني. كما أنها ترتبط بالمهارات الأساسية ارتباطاً طبيعياً، من هنا يمكن تحديد مكونات العناصر البدنية التي يمكن إدراجها في برامج الأعداد البدني للناشئين هي (التحمل الدوري التنفسي، ولذلك عند إعداد ناشئي كرة القدم يجب أن تحتوي وحدة التدريب اليومية على جزء من الإعداد البدني بزمن يحدد حسب تقديرات المدرب لبرمجة الوحدات التدريبية الأسبوعية ولمدة حسب البرنامج العام للتدريبات والمنافسات، كذلك يجب أن تشمل تمرينات الإعداد البدني العناصر البدنية الخاصة بكرة القدم والمكونات التي تتوافق مع خصائص مرحلة النمو للناشئين وفقاً لتأثيرها في درجة نمو كل من الجهاز العصبي والعضلي والهيكلي والجهاز الدوري التنفسي، كذلك يجب أن يأخذ شكل التدريبات مختلف العناصر البدنية وطبيعة الأداء الحركي للمرحلة السنية أي الحركات الأساسية (الانتقالية وغير الانتقالية والتعامل مع الأداء) بما يرتبط بمتطلبات العناصر البدنية الخاصة بكرة القدم. إضافة إلى قدرة الناشئ على سرعة استعادة الشفاء بدرجة تفوق البالغين، ولكن رغم كل ذلك أمكن التوصل إلى أسس ومبادئ لتنمية وتحسين العناصر البدنية الخاصة بكرة القدم للناشئين بما يتلافى الإضرار بخصائص هذه المرحلة السنية، أي من خلال الجهد أو الأداء المتقطع الذي يسمح باستثمار خاصية سرعة استعادة الشفاء عقب المجهود، 2 ـــ يقتصر على مكون القدرة من مكونات القوة لهذه المرحلة ويتم تحسينها وفق الأسس التالية: ـــ مقدار المقاومة: تكون بوزن الجسم نفسه أو أحد أجزائه أو أداة ذات ثقل بسيط من خلال التعامل معها. ـــ اتجاه العمل العضلي: إلا يكون ضد مقاومة رأسية لتجنب الضغط على المفاصل ومراعاة تأثير الجاذبية الأرضية في زيادة المقاومة وتأثير ذلك على الجهاز العضلي والهيكلي. ـــ المجموعة العضلية العاملة: إلا تكون المقاومة عبئاً على مجموعات عضلية واحدة ولكن بإشراك أكثر من مجموعة عضلية في الأداء لتلافي زيادة قوة العضلة بمعدل أسرع من النمو في قوة الهيكل العظمي مما يعرض الناشئ للإصابات، لذلك لا بد أن تأخذ التمرينات شكل الأداء المتحرك. 5 ـــ يمكن تحسين الرشاقة من خلال التركيز على تمرينات تغيير الاتجاه والمسار والتدرج والتنوع لها، يعد الإعداد العام لتنمية عناصر اللياقة البدنية كالقوة والسرعة والتحمل والمرونة والرشاقة والقدرة والتوافق، ولا سيما بالنسبة للناشئين والشباب، وقد أثبتت التجارب أن مستوى اللاعبين البراعم والناشئين في كرة القدم يرتفع بشكل ملحوظ برفع وتحسن القدرات البدنية لهم، لذا فمن الضروري واللازم تخصيص فترات زمنية كافية من زمن التدريب في إطار برنامج تدريب الناشئين والشباب في فترة الإعداد العام للتدريب على تنمية القدرات البدنية، على أن يقسم ذلك الوقت بالتساوي على المرونة والقوة والسرعة والتحمل والرشاقة والتوافق، على أن تخصص باقي الفترات الأخرى من زمن التدريب لتكون للتدريب الخاص على تعلم المهارات الأساسية، مع أهمية التركيز على دمج الأداء المهاري مع البدني. حيث يقتصر الوقت المخصص للياقة البدنية على فترات أقل خاصة في وقت المنافسات الرسمية، حيث يتم التركيز على التدريب على خطط وأنظمة اللعب وخلق روح الانسجام وإدخال اللاعبين في جو المباريات. والمدرب المتميز هو الذي يجعل برنامجه يتضمن كثيرا من التمرينات البدنية المركزة والمتعددة الجوانب التي يمكن للاعب عن طريقها أن يصل في فترة وجيزة إلى تحقيق تحسن ملحوظ لمستوى القدرة على الأداء المميز، مع ضرورة مراعاة المدرب الأسس التالية ويسير عليها بوجه عام: أولاً: ضرورة البدء أولاً بتطوير وتنمية الخصائص الحركية للمبتدئين الذين لم يكن قد تم تدريبهم على هذه الخصائص بالقدر الكافي. ثانياً: يجب ألا يهمل المدرب تطوير وتنمية الخصائص الحركية للاعبين ذوي المستوى العالي، إلى جانب التدريب على فن الأداء والخطط، كما على المدرب اتباع مبدأ التبادل والتوافق المناسب بين كل من كمية التحمل وفترات الراحة، ويتوقف كل من زمن الراحة وطريقة أدائها على قدر الفاعلية والجهد المبذول عند التحمل وحالة اللاعبين العضوية والوظيفية، إضافة إلى ذلك كله الاعتماد على الظروف الخارجية والغرض الخاص الذي نهدف للوصول إليه. والراحة تنقسم إلى قسمين: الراحة الكاملة وغير الكاملة، ولزاما على المدرب عند إجراء تدريبات سرعة التلبية والسرعة الانتقالية، أما الراحة غير الكاملة فتؤدى عقب جرعات التحمل المناسبة بهدف تنمية وتحسين مستوى تحمل السرعة وتحمل القوة والتحمل العام، ـــ التغيير في مقدار المقاومة التي تواجه عضلات الناشئين. ب ـــ التحكم في درجة حمل التدريب المقدم للناشئين من خلال التحكم في حجمه: يمكن التحكم في درجة حمل التدريب المقدم للناشئين من خلال التحكم في حجمه كما يلي: ـــ التغيير في فترة دوام التمرين الواحد أو عدد مرات أداء الحركات فيه. ـــ التغيير في مجموع فترات دوام التمرين الواحد أو عدد مرات تكرار التمرين الواحد. ج ـــ التحكم في درجات حمل التدريب من خلال فترات الراحة البينية: يمكن التحكم في درجات حمل التدريب من خلال التحكم في فترات الراحة البينية كما يلي: ـــ التحكم في الفترة الزمنية التي تقضى في راحة سلبية أو إيجابية بين كل تمرين والتمرين التالي له. لا بد أن ننبه زملاءنا المدربين لأمور مهمة جدا عند تنمية العناصر البدنية للاعبين، فالمؤثرات البيئية والنفسية والبدنية المحيطة بالناشئين تؤثر بصورة مباشرة في تدريبهم، إلى جانب أنه يجب مراعاة الضغوط النفسية الواقعة على كاهل الناشئ والاهتمام بها وتضمينها عند تخطيط برامج التدريب، ولكن بالنسبة للناشئين يتطلب الأمر مزيداً من الراحة والنوم، وعلى المدرب مراقبة الناشئين، كما يجب تعويد الناشئ على إصدار مثل هذا القرار، بمعنى أن الناشئ حينما يجد نفسه مرهقاً أو بدأت علامات التعب تظهر عليه أن يأخذ القسط الكافي من الراحة حتى تزول عنه تلك الحالة. والمدرب الواعي يقوم بتدريب الناشئين حسب مستوى اللياقة البدنية للاعبيه، وأن يدرب كل لاعب حسب تكوينه الجسماني وطريقة أدائه وتميزه في القدرات الحركية، ومن هنا الواجب على المدرب تطوير القدرات الضعيفة لكل ناشئ وأن يزيل الفوارق بينهم عن طريق التدريبات الفردية، مع العلم بأن هناك أمورا كثيرة في هذا المجال تخضع لتقييم المدرب حسب الفحوص الطبية واختبارات اللياقة البدنية وقياسات الجسم وباقي القياسات الأخرى. أجد أن الشيء المهم الذي يحدث الفارق بين اللاعب العربي وغيره هو التكوين الجسماني ومعدل توافر اللياقة البدنية، مع الأمنيات الطيبة بالتوفيق لمدربينا العرب.