وذلك بعدما فُتحت الحدود بين الكيان الصّهيونيّ والضّفة الغربيّة تحديدًا بعد حرب حزيران عام 1967م، كما يصف الكاتب بيتهما الذي تركاه في عام 1948م، وكانت هيبة الوصول لمشارف حيفا بعد عشرين عامًا من الغياب تصحبها الصّمت، وكان سعيد حينها قد خرج قبل القصف وزوجته "صفيّة" وابنه "خلدون" ذو الخمسة أشهر في البيت، فأدركتْ صفيّة لوهلة أنّها ابتعدت عن ابنها فبدأت تصرخ باسمه، وبعد محاولات من العودة إلى البيت لم يُفلح فاضطّرا إلى النّزوح والاستقرار في رام الله، فقامت بدعوتهما إلى دخول البيت، والمفاجأة كانت أنّ البيت كان على حالة التي تُرك فيها؛ ثمّ بدأت تروي لهم قصّة تبنّيها له بعد أن قامت الوكالة اليهوديّة بتسليمه لها مع البيت كهديّة، وعندما وصل الابن إلى البيت يبدأ الحوار المؤلم بين الأهل والابن بين الملامة والعِتاب لقناعة الابن أنّ أهله لم يبذلوا جهدهم الكافي لاستعادته، وينتهي الحوار بتفكير سعيد بابنه الآخر وبمعنى الوطن، ثمّ يوجّه كلامه الأخير لابنه وأمّه الحاضنة: "تستطيعان البقاء مؤقّتًا في بيتنا،