بدأت الكتابة في العالم القديم بالتواصل المباشر بين الأفراد وذلك في القرن الثامن إلى القرن السادس ق.م. بالإضافة إلى الكتابة على الطين والحجر، كانت الكتابة تُمارس أيضًا على العظام والخشب، واستُخدمت الطبول والنار والحمام الزاجل. استخدمَ المصريونَ ورقَ البرديَ حوالي 2500 ق.م، ثم تمكنَ الصينيونَ من اختراعِ الورقِ من لحاءِ شجرِ التوتِ حوالي 105 م. انتشرَ استخدامُ الورقِ بعدَ ذلكَ في العالمِ العربيِ بفضلِ الفتوحاتِ الإسلاميةِ، ثم تم إنشاءُ أولِ مصنعِ إنتاجِ للورقِ في التاريخِ في مدينةِ سمرقندَ. يُعتبر اختراعُ يوحنا غوتنبورغ لالهِ الطباعةِ في منتصفِ القرنِ الخامس عشرِ بدايةَ انتشارِ المنتوجِ الاعلاميِ والثقافيِ (الصحف، المجلات، الكتب...). ظهرَ المجتمعُ الجماهيريُّ والثقافةُ الجماهيريةُ والنشرُ الجماهيريُّ للدورياتِ في هذهِ المرحلةِ، مما حققَ ديمقراطيةَ الاعلامِ والثقافةِ. بدأت هذهِ المرحلةُ في منتصفِ القرنِ التاسع عشرِ واستمرت حتى أوائلِ التسعينياتِ من القرنِ الماضي. ظهرَ في هذهِ المرحلةِ التلغرافُ، وتمكنَ الكسندر غراهام بيل من اختراعِ الهاتفِ عام 1874. استُخدمت الكاميراُ في مجالِ السينماِ التي افتتحت في باريسِ عامِ 1895 من طرفِ الأخوةِ لوميار، والتي ابتدات كسينما صامتةٍ لتُصبحَ سينماً ناطقةً عامِ 1926. كانَ أولُ عملٍ سينمائيٍّ ناطقٍ هو فيلمُ "مُغنيُّ الجاز". تلاها ظهورُ الاذاعةِ ثم التلفازِ، لتبدأَ بعدَ ذلكَ أنظمةُ الاتصالاتِ عبرَ القاراتِ بفضلِ الامتزاجِ بينَ الوسائلِ الرقميةِ مثلِ الحواسيبِ الالكترونيةِ غيرها. ظهرَ في هذهِ المرحلةِ مجتمعُ المعلوماتِ الذي يمثلهُ الإنترنتُ بقوةٍ. بدأت هذهِ المرحلةُ في منتصفِ الثمانينياتِ ومازالت مستمرةً حتى الآن، حيثُ استُخدمتِ الاقمارُ الاصطناعيةُ والأليافُ البصريةُ لنقلِ الأخبارِ والبياناتِ عبرَ الدولِ والقاراتِ بطريقةٍ فوريةٍ. تُعرف هذهِ التكنولوجياُ السائدةُ بالتكنولوجياِ الرقميةِ أو التكنولوجياِ التفاعليةِ أو التكنولوجياِ متعددةِ الوسائطِ. ظهرَ ما يُعرف بالنشرِ المكتبيِ ثم الالكتروني، كما توسعَ استخدامُ الإنترنتِ والوسائطِ المتعددةِ.