ترتبط دراسة الثقافة والعلاقات الدولية بصورة وثيقة بالبنائية، ويعنى البنانيون بالثقافة بوجه عام المعايير الاجتماعية والقانونية والطرق التي تستخدم بها من خلال الحجاج والاتصال، واقتضاء تأثيراته على العمل السياسي. بمعنى الإطار الأوسع من المعاني والممارسات بين الذاتية التي تمنح المجتمع طابعه المميز بيد أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرضت الثقافة بهذا المعنى الأكثر شمولاً على الأجندة الدولية، ولم يعد يثنى المعلقين من مختلف المجالات عن إلحاق خصائص جوهرية بكل من الغرب، والآن ينكر القلة أهمية الثقافة في السياسة الدولية، لكن الميل الغالب هو تجذير وتجميد الثقافة بما يمت مساحات محددة إثنيا وعرقيا في أرجاء العالم، وتعد الحاجة هنا إلى صوت المدرسة البنائية ضرورية لأن البنائيين يعتقدون أن الثقافة مهمة، ولكنها مصنوعة اجتماعيا بالأساس وليست متجدزة الأفكار في الدم والأرض. وهناك حاجة إلى أبحاث عن كيفية الأفكار المتعلقة بالإسلام والغرب باعتبارهما مجتمعين عابرين للقوميات ومختلفين جذريا، وعن كيفية اتصال هذه الأفكار بتأسيس أو تأكل قوة الدولة، سواء من قبل الديمقراطيات الليبرالية الساعية إلى إعادة تعريف معياري السيادة والحكم العالمي، أو من قبل المنظمات الإرهابية الساعية التصفية النظام العالمي الرأسمالي الليبرالي.