قاصدانه فأخذ ينصح أهل القرية باتباع رسلِ اللهِ تعالى الداعين إلى توحيدِ اللهِ تعالى، يحبُّ الخير لنفسِهِ ولغيره، فيتعدى خيرها للآخرين. استخدم الرجل الصالح أسلوب الإقناع في حواره مع قومه، فدلل على صدق رسلِ اللهِ تعالى، وإخلاصِهِمْ بأنهم لا يطلبون مقابلا ماديًا على دعوتهم وهم على هدى وبصيرة فيما يدعونهم إليه من توحيدِ اللهِ تعالى، وبيَّنَ لَهُمُ استحالةَ رجُوعِهِ لعبادة غيرِ اللهِ تعالى، وأكد لهم أنه إنْ آمَنَ بها سيكون ظالمًا لنفسه، فالإنسانُ لا يَعْبُدُ إِلَّا مَنْ خلقَهُ وهوَ اللهُ تعالى، أعلنَ الرجلُ الصالح إسلامَهُ لأهل القرية بعدَ نُصْحِهِ لهم بتصديق الرسل، وحين رأى نعيم الجنةِ تمنى أن يعلم قومُهُ بحسنِ مآلِهِ فيؤمنوا بالله تعالى، وتمنّي الخير للآخرينَ كما فهمت من الآيات الكريمة تمادى أهل القرية في طغيانهم وتكذيبهم لرسلِ اللهِ تعالى، وإنما عاقبهُمُ الله – تعالى – بصيحةٍ واحدةٍ أهلكتهم جميعًا،