تُعد أصول الفقه أساسًا لفهم الأدلة، ولكن الاتجاهات الفكرية الحديثة تسعى لكسر ضوابطها ومنهجياتها، مُروّجة للسيولة واللامركزية والنسبية وعدم وجود معيار حاكم. الحداثيون يقطعون العلاقة بالتراث والماضي، باحثين عن التجديد والنهضة بدون مُستمدات منه، مستخدمين أدوات معرفية غربيّة غالبًا. ينتقد الحداثيون رموزًا أصولية؛ فمحمد شحرور يرى نتائج أصول الفقه استبدادًا فكريًا، ومحمد أركون يعتبر أن الشافعي ساهم في سجن العقل الإسلامي، بينما يرفض عبدالمجيد الشرفي التمسك بمنهج الشافعي الأصولي اليوم. يُلاحظ أن غالبية مدرّسي أصول الفقه لا يتناولون هذه التحديات، مما يستدعي إدراج مباحث جديدة في دراسة العلوم الشرعية لتثبيت هذه العلوم والرد على المشككين. بعض الحداثيين يتذرّعون بالتراث، كالمقاصد، لنقد النصوص وإلغائها –مثل آيات الكفر والجهاد– إذا تعارضت مع فهمهم لبعض المقاصد كالتسامح، مما يؤدي إلى سيولة منهجية.