وليلى فتاة صغيرة لا تدرك معنى الحياة بدون والدتها، حينما يكون المهتم الوحيد بتفاصيل حياتك مختفي، فربما تكون عيناك مفتوحتان ولكنك مستغرق في تفاصيل حلمك. يحوي على أمير وأميرة يتراقصان سويا عند فتحها الصندوق، لأن والدتها كانت تقص عليها كل يوم مغامرة مختلفة عن الأمير و الأميرة. هي ليست أميرة ولا تريد أميرًا يملك سلطة، هي فقط تريد أميرًا خارقًا يحل كل مشاكلها و يحتضنها و ينتشلها من انغماسها في الألم، فهذه القصة بالذات هي المخدر السحري. جميع الفتيات ينتبهن و يسحرن من جمال الأمير، فهذا الأمير تجتمع به صفات جميع الرجال كما يقولون. فيمد يده متعجبا من جمالها و يقول: أتسمحين لي بهذه الرقصة سيدتي. الأميرة ممسكة بيد الأمير ويميل فستانها معها من سرعة الرقصة، و لا يسمح لأحد بدخوله الآن سوى الأمير والأميرة فإنه مكان سري، و أراني أختاركِ من بينهن جميعًا في كل حلم حلمته. احمر خدا الأميرة من الخجل؛ احمر وجه الأميرة ولم تتفوه بكلمة من كثرة الخجل، فأصبح بعد رحيل زوجته مجرد أب بلا صلة وبلا حب و لهفة، فهناك حاجز لا ينكسر بينه و بين ليلى مهما حاول. وبيوم من الايام فقدت ليلى كل زملائها في الدراسة؛ ذهب والدها وهو يعلم جيدا أن فتاته تواري حياتها عنه، هذه المرة لم تمسك قصة بل رواية، عنوان الرواية: "معكِ دوما " تلتفت يمينا و يسارا لم تجد النادل ولم تجد أحد. تلفتت يمينا و يسارا كثيرا ولم يكن هناك أحد همت لتخرج قبل أن يشتد توترها أكثر. تقبلي بي أميرا لكِ؟. كانت تحلم دائما به راكعا أمامها يطلب منها أن تكون جواره فتجعل وظيفتها الوحيدة هي. فلم تحتمل ليلى أكثر فغلقت الرواية بسرعة و هي مزعجة من كل شيء، تريد أن تبكي لأنها وحدها بدون حبيب، تريد أن تقول أنا ليس لدي من يهتم بي، أن يربت على كتفي ليذهب كل أوجاع الماضي العالقة بقابي، فيفزع الأب من صرخات ابنته المتتالية فيذهب لينتشلها من بكائها: ليلى، " يبدو أننا ندمن المخدر حتى نعتاد عليه فيهدمنا " حاول الأب أن ينتزع من ابنته أي كلمة ليفهم ما الذي حطمها لهذا الحد!، أعيش معك بنفس البيت لكنك لا تتكلم، لو كنت تبالي حقا كنت اهتممت لأمري، لكنك تطرح بعض الأسئلة علي كي تقنع نفسك أنك تقوم بدور الأب على أكمل وجه!. لأنه غير مباح لك أن تكون انسان!. _ردت ليلى على كلام والدها: بداية جديدة!، حاولت أن تتشبه فقط بالأميرات فتتعالى على من حولها و تظل في وهم أنها مميزة عن الجميع، فلمَ لا تحيا بأفضل شكل ممكن، لا تترك نفسك لجهلك بالقادم. ولا تأبه لحرمانك من نعمة معينة فربما لو أعطاك هذه النعمة لتغافلت عن أهم ما تملك. فأحيانا نكون تائهين عن المسار الصحيح،