تكررت المحاولات في تاريخ القارة الأوروبية لتوحيد أمم أوروبا، كان آخرها ما حدث في أربعينيات القرن الماضي، وانتقالية لتباين اللغات والثقافات الأوروبية. وبعد كوارث الحربين العالميتين ازدادت بشدة ضرورات تأسيس ما عرف فيما بعد باسم الاتحاد الأوروبي مدفوعا بالرغبة في إعادة بناء أوروبا، وقد أدى هذا الشعور في النهاية إلى تشكيل المجموعة الأوروبية للفحم والصلب عام ١٣٧٠ هـ / ١٩٥١م، التي كانت بمنزلة حجر الأساس للاتحاد الأوروبي شملت دول فرنسا وألمانيا الغربية)، وإيطاليا ودول البنولوكس وهي بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ). أما أول وحدة جمركية للاتحاد الأوروبي فقد عرفت في الأصل باسم المجموعة الاقتصادية الأوروبية وهكذا أخذ الاتحاد في التوسع وزيادة المشاركة حيث انضمت دول أوروبية أخرى إليه ثم تطور الاتحاد الأوروبي من مرحلة التبادل التجاري إلى شراكة اقتصادية وسياسية، وظهرت عملتها الموحدة التي أصبحت تنافس الدولار الأمريكي وأصبح لأوروبا كلمة قوية في العالم وعم السلام فيها منذ ما يزيد على ٥٠ عاماً. وكان نتيجة لهذا السلام الاستقرار والرخاء الاقتصادي والنهضة التي يعيشها الأوروبيون طوال العقود الأخيرة. ويضم الاتحاد الأوروبي ٢٧ دولة تغطي معظم أنحاء القارة، كما أن هناك خمس دول مرشحة للانضمام، أما بقية الدول الأوروبية وعددها (١٦) دولة) فلا يقوم الاتحاد الأوروبي على ركيزتين، هما دولة القانون والديمقراطية فهو ليس دولة جديدة أو بديلاً ولا يشبه المنظمات الإقليمية الدولية الأخرى، السيادية المؤسسات الاتحاد التي تمثل مصالحهم المشتركة معاً، كما أن جميع القرارات والإجراءات مستمدة. حرية التنقل الحقوق المدنية والسياسية.