مفهوم الممارسة المبينة على البراهين كانت بداية ظهور مفهوم الممارسة المبنية على البراهين في الطب وعلى وجه التحديد في منتصف التسعينيات الميلادية حيث وجد الأطباء أنفهم أمام معضلة متمثلة في نقص الخبرات وتوظيف ما يستجد من معارف وبحوث تجريبية في واقع الممارسة، واتخاذ القرارات بشأنها، فهناك فجوة بين ما يستجد من معارف علمية وبحثية وبن واقع ممارسات الأطباء كما وجد الأطباء كذلك أن للتعليم المستمر والمؤتمرات العلمية تأثيراً ضعيفاً في إثراء خبرات الأطباء وفي تطوير أساليبهم في إجراء تدخلاتهم الإكلينيكية مما قد يكون له تأثير سلبي على رعاية المرضى مستقبلاً، حيث لم تعد الخبرة وحدها كافية، Sackett et al). ومأمونية وسلامة المرضى (خوجة ودشاش 1425 -3- (4). وقد لقي المفهوم قبولاً واسعاً في مجال الطب على الرغم من حداثته النسبية حيث إن تبلوره كمفهوم محدد كان في نهاية التسعينيات الميلادية، إلا أنه أصبح تعقد له المؤتمرات ويدرس كتوجه حديث في تطيم وممارسة الطب حول العالم. أهمية الممارسة المبنية على البراهين في زيادة فعالية الممارسة المهنية سواء تلك المتعلقة بالبحوث العلمية أو حتى في السياسات والتشريعات الاجتماعية. فبناء على ذلك، ففي كل مرة يقوم فيها الأخصائي الاجتماعي بإجراء تدخلاته المهنية يجب أن يطرح أسئلة لها إجابات محددة تساعده على اتخاذ القرار الملائم في تقديم المساعدة التي يحتاجها العميل. وأن يتحرك للبحث عن المعرفة فلا يعتمد على ما تعود عليه، بل يسعى لتطوير أساليبه ومهاراته ومعرفته فلا يقدم إلا على ما هو جاد وصادق متجنباً الأخطاء المهنية. فأحد الأفكار التي يستند على أساسها مفهوم الممارسة المبنية على البراهين تؤكد على أن بإمكان الممارسين المهنيين أن يصلوا لحصيلة من تراكم الممارسات المهنية ذات الفعالية العالية التي يمكن أن يتم نشرها ويستفيد منها الآخرون. وهذا الاتجاه بطبيعة الحال هو ما سيؤدي إلى أن تصل الممارسة المهنية في الخدمة الاجتماعية إلى مستوى عال من الحرفية المهنية والأسس العلمية التي هي الغاية التي تنشدها مهنة الخدمة الاجتماعية Shapiro et) (5 :2005 ,