يُعدّ الشعر الجاهليّ من أقدم وأهمّ الفنون الأدبية العربية، حيث نشأ في الجزيرة العربية قبل الإسلام بقرونٍ طويلة، وكان يُمثّل ذاكرة العرب ووسيلةً للتعبير عن مشاعرهم وأفكارهم وتجاربهم. من حيث الأغراض والموضوعات والأسلوب. وتنوّعت أغراض الشعر الجاهليّ لتشمل مختلف جوانب حياة العرب، فكان الشاعر الجاهليّ يُعبّر عن مشاعر الفخر بنسبه وقبيلته، كما تميّز الشعر الجاهليّ بأسلوبه الخاصّ، حيث اعتمد على اللغة العربية الفصيحة بأعلى مستوياتها، واستخدم الشعراء الجاهليّون مختلف الصور البيانية، لإيصال أفكارهم ومشاعرهم بِقوةٍ وجمالٍ. ولعب الشعر الجاهليّ دورًا هامًا في المجتمع العربيّ قبل الإسلام، فكان يُستخدم في المناسبات الاجتماعية المختلفة، في هذا المقال عرض للشعر الجاهليّ، كما سنُقدم أمثلةً على أشهر الشعراء الجاهليّين. الشعر الجاهليّ يمكن تعريفه بأنّه: وصف مُزيَّن بالشواهد لحياة الجاهليّة، حيث عكسَ العرب من خلاله صورة حقيقية دون تزويق، والشعر الجاهليّ: هو الشِّعر الذي ظهر عند العرب قبل الإسلام بحوالي 150سنة، إذ وثَّق الشِّعر الجاهليّ حياة العرب قديمًا، كما اشتمل هذا الشِّعر على العديد من الشعراء ذوي النباهة، والبلاغة اللغويّة، وزهير بن أبي سُلمى، بالإضافة إلى العديد من دواوين الشعراء، ممّن وصل إلينا شعرهم كاملاً، ومن الجدير بالذكر أنّ الشِّعر الجاهليّ اعتُبِر سِجلّاً مُهمًّا لحياة العرب قَبل الإسلام، حيث اعتمد علماء اللغة على هذا الشِّعر في وضع قواعد النحو، إلى الشِّعر الجاهليّ؛ أنشطة تعليمية مجانية! نشأة الشعر الجاهلي والحجاز، والمناطق المُحيطة بها من شمال الجزيرة العربيّة، والأعشى، وتميّز بها، والذين أتقنوا هذه الوظيفة واحترفوها؛ إذ كان الشاعر الذي يريد نَظْم الشِّعر، ويَنشرُه. كان للشعراء في الجاهلية مكانةٌ رفيعة في المجتمع، وكانتْ قصائد الشعراء تستعمل كوسيلة للاسترضاء والمدح، منهم الفرسان والصعاليك وأبناء الملوك، حتّى من العبيد، وقد كان شعراء العصر الجاهلي يتمتعون بنَفَس شعري صافٍ ومنهم: عنترة العبسي: هو عنترة بن شدّاد بن قرادالعبسيّ، وُلِد من أبٍ عربيّ وأمٍّ حبشيّة، وقد كان غزله بها عفيفًا جميلًا، اشترك عنترة في حرب داحس والغبراء، وقد ذاق حياة الحرمان من أبيه شداد قبل أن يعترف به ابنًا وينسبه إليه. زهير بن أبي سُلمى هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، كان من أشهر شعراء الحكمة في الجاهلية، وهو الشاعر ذو الخُلق الحَسَن والسيرة الطيّبة، وهو من شعراء المعلقات. طرفة بن العبد يعدُّ من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، لبيد بن ربيعة لبيد بن ربيعة العامري، وهو من شعراء العصر الجاهلي الذين أدركوا الإسلام، وله معلقة مشهورة. الأعشى هو ميمون بن قيس بن جندل، ولقّب بالأعشى لأنَّه كان ضعيف البصر وله معلقة أيضًا، النابغة الذبياني هو زياد بن معاوية من ذبيان، ولكنَّه أبدع به دفعةً واحدة، كان من السادة في قومه، كانت علاقته وطيدة بالمناذرة وأولهم المنذر بن ماء السماء، وهو من شعراء المعلقات. امرؤ القيس جندح بن حُجر بن الحارث الكندي، وله معلقة مشهورة. اسمه الحارث بن حلّزة بن مكروه، من عظماء قبيلة وائل، كان يفتخر بقومه بني وائل كثيرًا حتى ضُرب به المثل في الفخر، أنشد معلقته المشهورة للدفاع عن قومه. عبيد بن الأبرص من قبيلة أسد، من شعراء المعلقات، عاصَرَ امرءَ القيس وكان بينهما مناظرات ومناقضات شعرية،