أعادت إلى الواجهة حالة من الغضب الشعبي، حيث تمتد طوابير المركبات لمسافات تصل إلى قرابة كيلومتر كامل، ويضطر المواطنون للانتظار من يوم ونصف إلى يومين للحصول على الوقود، ويصف المواطنون ما يحدث بأنه إذلال وقهر واستهتار بكرامة الإنسان السقطري، لتتحول إلى معاناة يومية تمس أبسط حقوقهم في الحصول على خدمة أساسية، دون أي توضيحات رسمية أو حلول ملموسة من الجهات المعنية. ويطرح الشارع السقطري تساؤلات متزايدة حول غياب دور السلطات المحلية والجهات المختصة، ويرى مراقبون أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في أزمة الوقود ذاتها، إذ يحذر مواطنون وناشطون من أن استمرار الأزمة بهذا الشكل قد يقود إلى انفجار شعبي واسع، وإنما انتفاضة كرامة عفوية ناتجة عن الإحساس بالتهميش والإهانة. تواجه اليوم بعد خروج الإمارات منعطفًا بالغ الخطورة، بما يحفظ السلم المجتمعي ويمنع انزلاق الأوضاع إلى مسارات أكثر تعقيدًا. ويجمع أبناء سقطرى على أن مطالبهم لا تتجاوز الحقوق الأساسية، والحصول على خدمات مستقرة وآمنة،