يلخص هذا النص أربعة أسباب عصبية حيوية لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط الحركي (ADHD). أولاً، تشير دراسات عديدة، بدءاً من ملاحظات تشابه الأعراض مع إصابات قشرة الفص الجبهي بعد الحرب العالمية الثانية، إلى وجود تلف دماغي غير مرئي بالأجهزة الطبية كسبب محتمل. وقد أكد باحثون مثل ديوري، وشتراوس وكيفارت، وفلاين وهوبس هذه الفرضية، مشيرين إلى خلل وظيفي في الجهاز العصبي. ثانياً، تُظهر الاختبارات العصبية النفسية ضعفاً في أداء الأطفال المصابين بالاضطراب، خاصةً فيما يتعلق بالتحكم السلوكي، مع دور محتمل للفص الجبهي والجداري. ثالثاً، أشارت دراسات عثمان لبيب فراج (1999)، أرمسترج (1993)، وبرجن (1991)، بالإضافة إلى هالاهان وكوفمان (2006)، إلى تلف في خلايا القشرة المخية، خاصةً في النصف الكروي الأيسر، ومناطق محددة كاللوزة الأمامية وقاعدة الدماغ والمخيخ، مع انخفاض حجم هذه المناطق لدى المصابين. رابعاً، يُرجّح اختلال التوازن الكيميائي للناقلات العصبية، مثل نقص مادة الجلوكوز في الدماغ، ودور جين الدوبامين (Dopamin4)، وخلل عصبي في ناقل الدوبامين خلال الحمل، كأسباب محتملة. باختصار، تُشير الأدلة إلى أن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط الحركي ينتج عن مجموعة من العوامل العصبية الحيوية، تشمل تلفاً دماغياً، وخللاً وظيفياً في الجهاز العصبي، وخللاً في الناقلات العصبية، وعوامل وراثية.