النظام الاقتصادي المختلط يجمع بين الملكية العامة للدولة والمشروعات الحكومية، والملكية الخاصة والمشاريع الفردية في الاقتصاد. يتميز بوجود قدر من التخطيط أو التوجيه الحكومي للنشاطات الاقتصادية، مع الاعتماد على آليات السوق وحرية ممارسة النشاطات الاقتصادية. يهدف إلى تحقيق المصلحة الخاصة للمشاريع الفردية (بمراقبة وتنظيم الدولة عبر القوانين والحوافز) والمصلحة العامة للدولة (عبر مشروعاتها الحكومية). هذا التوازن غالباً ما يؤدي إلى صراع بين القطاع الخاص والحكومة لعدم تفضيل الأول للتدخل الحكومي. تضطلع الدولة بدور مهم في توفير البنية التحتية الأساسية كالمياه والكهرباء والطرق والنقل العام، بالإضافة إلى الخدمات العامة كالدفاع والأمن والعدالة. كما يحافظ النظام على حقوق العمال وحماية مستقبلهم بتحسين ظروف العمل، وتحديد الأجور، وتقليل ساعات العمل، والحد من الاستغلال والطرد الكيفي، وتوفير التأمين والضمان الاجتماعي للعاطلين والعجزة وتعويض إصابات العمل. ويوفر النظام الحرية للمستهلك لإنتاج يتوافق مع رغباته وتفضيلاته مع توفير إعانات لغير القادرين، ويحمي حقوق المنتج وينظم آلية السوق وجهاز الأسعار وحرية التعاقد. من مميزات النظام المختلط محاولة التوفيق بين المصلحة العامة والخاصة، ورقابة الحكومة على القطاع الخاص لضمان الجودة، وحماية العمال والمنتجين والمستهلكين. أما عيوبه فتشمل صعوبة وضع حدود واضحة بين أدوار القطاعين، وصعوبة تحقيق التناسب بينهما مما يؤدي إلى صراع مستمر، وتحدي تحقيق التعاون والتناسق، وصعوبة تحديد اتجاهات التطور الاقتصادي اللاحقة لتباين الأهداف، إضافة إلى تأثير المزاحمة بين الانفاق الحكومي والاستثمارات الخاصة. يختلف النظام المختلط عن الاقتصاد المخطط مركزياً، حيث تسيطر الدولة فيه على الاقتصاد الكلي والنشاط التجاري وعوامل الإنتاج، لكنه يُنتقد أحياناً لعدم كفاءته أو افتقاره لحوافز العمال. بينما يتميز الاقتصاد المخطط لا مركزياً (التشاركي) بتوزيع سلطة صنع القرارات على عملاء اقتصاديين متعددين ووحدات إنتاج محلية، ويمكن تطبيقه ضمن اقتصاد مختلط أو ما بعد رأسمالي ويتطلب مشاركة ديمقراطية في القرارات الاقتصادية.