وعلى هذه الأساس من الصعب الحديث عن التأويل دون الرجوع الى البعد الديني والذي يختلف أهل العلم بمختلف اتجاهاتهم وتخصصاتهم في مقاربتهم للمسائل الدينية وهذا بحسب المنطلقات الفكرية والعقيدة لكل مذهب . وان من أسرار القران الكريم أنه نزل بلسان عربي مبين بين العرب فصحاء طبعوا على فن القول والكلام البليغ الذي يقع على القلوب والأسماع فهم فرسان الشعر وأرباب اللغة غير أنهم عندما سمعوا القران الكريم اندهشوا لما سمعوا وكأنهم ما عقلوا لغتهم فعرفوا أنه ليس بكلام بشر . ومما لا ريب فيه أن عملية تأويل القران الكريم كنز لا تنقضي عجائبه وهو دوما يفتح أفاقا وحبة للبحث عن معاينه في كل زمان وذلك من خلال محاولة فهم النظام اللغوي في تكامله لمختلف مستوياته اللغوية المختلفة الصوتية والنحوية والدلالية . إذ أن تأويل القران الكريم يعد مجالا خصبا قد أسال أقلام المشتغلين في مختلف مجالات المعرفة وخاصة اللغة فقد كان موضوع مناقشة عند النحويين واللغويين والمفسرين إذ أصبح من القضايا الأساسية والكبرى في النقاش كونه يمثل رافدا من روافد فهم الدين .