كانت عقوبة فرعون وجنوده أن أغرقهم الله تعالى في البحر من بعد أن انفلق فكان كالجبلين؛ حيث نجّا الله موسى -عليه السلام- وقومه، فساروا على اليابسة والمياه عن يمينهم وشمالهم في صورةٍ دلّت على عظمة الخالق سبحانه، وقدرته الباهرة ومعجزته الواضحة الجليّة، ثمّ وبعد أن مرّ آخر فردٍ من بني إسرائيل، واقترب فرعون وجنده الذين لحقوا بهم من المكان الذي عبروا منه، أمر الله سبحانه وتعالى ملائكته أن تعيد حال البحر كما كان؛ لترجع أمواج البحر إلى حالها، فتغمر فرعون وجنوده بالماء، فيدركهم الغرق فيموتون حتف أنفهم على الضلالة والشرك، وبعد ذلك تعُرض النّار غدوًا وعشيًا في قبورهم، ويوم القيامة يستحقون عذاب جهنّم مصيرًا لهم ومآلًا. معجزة انفلاق البحر عندما وصل موسى عليه السلام إلى البحر أمره الله تعالى أن يضرب البحر بعصاه فانشق البحر بقدرةٍ من الله تعالى وظهر في وسطه الطريق الذي على موسى وقومه أن يسيروا فيه، فكانت هذه إحدى معجزات موسى عليه السلام الأخرى، فعندما مرّ موسى عليه السلام ومن معه من البحر وخرجوا منه، وعندما دخل فرعون وجنده إلى البحر بالكامل أمرّ الله تعالى البحر فانطبق عليهم وعاد إلى حاله الأصلية،