الخاتمة : بعد هذه الوقفة أمام القرن الرابع الهجري، وهو من أغنى قرون الثقافة العربية تبين جلاله وعظمته، في القرون الأولى من تاريخ الحركة النقدية، الذي مارسه ثلة من علماء اللغة والنحو الذين مهدوا الطريق أمام خلفائهم من نقاد القرن الرابع الهجري بوضعهم اللبنات الأساسية لدعائم النقد اللغوي، التي كانت منطلقا أساسيا للنقاد - خاصة نقاد القرن الرابع الهجري فيما بعد - الذين وسعوا نطاق النقد اللغوي ليشمل مستويات وجوانب عديدة، والعروضي. - ومن الملاحظ على المستوى المعجمي أن الدراسات اللغوية النقدية في القرن الرابع الهجري، قد وقفت عند لغة الشعر من جوانب مختلفة، حيث عاب النقاد كل تجاوزات لا تضع اللغة في إطارها الذي يقتضيه الإستعمال المعجمي، ولهذا نفروا من كل توظيف لغوي للألفاظ المتنافرة التي تشكل ثقلا وكراهة في السمع، كما ألزموه مراعاة أصالة اللغة العربية، لأن ذلك يفسد الشعر ويحط من قيمته،