إلا أن الشخص يستطيع مع هذا أن يتخلى عن جزء من الحقوق والالتزامات التي تحويها ذمته، بل عن جميع هذه الحقوق والالتزامات القائمة في وقت من الأوقات، دون أن يكون قد تخلى بذلك عن ذمته لأن الذمة المالية، كما رأينا تبقى قائمة بالرغم من خلوها من محتوياتها ومفرداتها. وذكرنا سلفاً أن الذمة المالية تنظم الأشياء الداخلة في دائرة التعامل والتي يمكن تقدير قيمتها بالمال، وهذه الأشياء أما أن تكون محلا لحق عيني أو حق شخصي، فأما الحقوق التي لا يمكن تقديرها بمالكحقوق العائلة والحقوق العامة فلا يمكن أن تدخل في الذمة المالية (1).وتقسيم الحقوق إلى حقوق داخلة في الذمة المالية تشمل الحقوق العينية والحقوق الشخصية، هو تقسيم ابتدعه فقهاء الرومان المدنيين، والذي كان له من الأثر الأكبر في القانون المصرى، فالحق العيني هو حق يقوم علشيء معين، ويخول لصاحبه سلطة مباشرة على هذا الشيء بحيث يستطع أن يستعمله، وأن يحصل كذلك عليكل المنفعة التي يمكن الحصول عليها منه دون وساطة أحد، ويظهر هذا جلياً في نظام الملكية، حيث أنه إذا كانت الملكية حق من الحقوق المادية في القانون الروماني، إلا أنها تعتبر في الواقعحقاً من الحقوق العينية (1).أما الحق الشخصي فهو رابطة بين شخصين أحدهما الدائن وهو صاحب الحق والآخر المدين وهو من يقع عليه الدين، ويستطع الدائن بمقتضاء أن يطالب مدينه بشيء أو يعمل معين، ولكنه لا يستطيع الحصول طلبهذا الشيء إلا عن طريق المدين، وبوساطته لأن حقه إنما يقوم عليهذه الرابطة، وهناك نتائج هامة تترتب على التمييز بين الحق العيني والحق الشخصي أهمها (1).- حق التتبع: لما كان . الصاحبه حق تتبع الشيء فى يد أي الحق العيني سلطة مباشرة على الشي 152040شخص كان.حق الأفضلية: فلصاحب الحق العيني حق ! الأفضلية، بمعنى أنه يستطيع ينفذ . حقه كاملاً على العين قبل صاحب الحق الشخصي، وقبل الحقوق العينية المقررة بعد،