تمهيد: يعتبر التحليل المالي من أهم الأدوات التي يستعين بها متخذ القرار المالي في حالة استخدام الأموال أو في حالة الحصول عليها، و ذلك من أجل التحقق من المؤشرات المالية للمؤسسة لعدم الوقوع في حالات العسر و ما ينجز عنها من نتائج سلبية ، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال تحليل القوائم المالية. و يقوم موضوع التحليل المالي للقوائم المالية على دراسة القوائم المالية باستخدام الأساليب الرياضية والنسب والاتجاهات بغرض الحصول على معلومات غير متاحة بشكل مباشر بالقوائم المالية، تشخيص نقاط القوة و الضعف في بيئتها الداخلية، المطلب الأول: مفهوم التحليل المالي و تطوره التاريخي وبدأت هذه الأخيرة تساهم في نشر الإحصائيات المتعلقة بالنسب لكل قطاع اقتصادي . - دراسة ربحية المؤسسات و قدرتها على المنافسة. حيث أظهر المصرفيون و المقرضون بصفة أكثر دقة اهتمامهم بتحديد خطر استعمال أموالهم و بتطور المؤسسات و بالتالي و سائل التمويل في سبعينات القرن الماضي، و قد تزايد حجم المعلومات و تحسن نوعيتها بشكل ساهم في خلق نظرة جديدة للتحليل المالي الذي تحول من التحليل الساكن إلى التحليل الديناميكي، وأصبح كل منهما مكمل للآخر، والتي سنحاول إبراز بعض منها فيما يأتي: ب - أن يتضمن التحليل المالي عملية تفسير القوائم المالية المنشورة و فهمها لأجل اتخاذ قرارات مستقبلية. وذلك لكي يتم استخدام هذه المؤشرات في تقييم أداء المشروع بقصد اتخاذ القرارات المناسبة . و التي يمكن أن تؤثر عليها سلبيا أو إيجابيا و كذلك في تشخيص أي مشكلة مالية موجودة، و التوقع ما سيكون عليه الوضع في المستقبل هـ - التحليل المالي : هو دراسة و تقيم المركز المالي في فترة زمنية معينة، بهدف الوصول لتقييم مختلف السياسات الداخلية التي تؤثر على ربحية المؤسسة، و بصفة مختصرة التحليل المالي هو عملية تسمح بالإجابة على أربعة أسئلة الآتية: - هل المؤسسة تحقق التوازن المالي؟ - هل المؤسسة تحقق النمو ؟ - هل المؤسسة تحقق المردودية؟ - هل المؤسسة تحقق الملائمة؟ و حتى يتمكن المحلل المالي من إيجاد إجابات للأسئلة أعلاه فهو يتبع الخطوات التالية: - تحقيق المردودية مرتبط بقدرة المؤسسة على تحقيق المردودية التجارية الاقتصادية و المالية للأموال المستثمرة؛ - تحقيق الملائمة مرتبط بقدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها المالية في أية لحظة زمنية وقدرتها على تحقيق السيولة. ـ التحليل المالي يساعد في تقييم الأداء و التشغيل من خلال تقييم نتائج قرارات الاستثمار و قرارات التمويل. و بالتالي يضمن لها الدقة في إعداد الخطط السنوية اللازمة لمزاولة النشاط الاقتصادي. - اكتشاف الفرص الاستثمارية الجديدة سواء كان على مستوى المؤسسة ذاتها أو على المستوى القومي. - يتناول التحليل المالي مخرجات النظام المحاسبي للوحدات المحاسبية المختلفة و بالتالي يمد مستخدمي القرارات في المجتمع بالمؤشرات التي ترشد سلوكياتهم لاتخاذ القرارات الرشيدة . المطلب الثالث: أنواع التحليل المالي يمكن تقسيم أنواع التحليل اعتمادا على عدة أسس إلى : 1-1-التحليل الرأسي : بموجب هذا الأسلوب تتم مقارنة بين أرقام القوائم المالية للفترة المحاسبية نفسها لتظهر محصلة هذه المقارنة في صورة نسب مئوية، كأن تنسب تكلفة المبيعات في قائمة الدخل مثلا قيمة المبيعات في نفس القائمة أو أن تنسب قيمة كل بند من الأصول المتداولة في الميزانية إلى مجموع الأصول في الميزانية نفسها. فهو يهتم بقياس العلاقات بين بعض القيم في القوائم المالية سواء كانت تلك القيم من نفس الميزانية أو قيم مشتقة من أكثر قائمة مالية مثل الميزانية، قائمة حسابات النتائج و جدول التدفقات النقدية وهناك مجالات عديدة يستخدم فيها أسلوب تحليل القوائم المالية من خلال النسب المالية و من بين هذه النسب تذكر نسبة السيولة، نسب الربحية، نسب الكفاءة (تحليل الربحية ) نسب الرافعة المالية (تحليل الهيكل التمويلي). 2-حسب الجهة القائمة بالتحليل: يمكن تبويب التحليل استنادا إلى طول الفترة الزمنية التي يغطيها التحليل إلى ما يلي : و غالبا ما يركز هذا النوع من التحليل على قابلية المؤسسة في الأجل القصير على تغطية إلتزاماتها الجارية أو تخفيف الإيرادات التشغيلية لذلك غالبا ما يسمى بتحليل السيولة و هذا النوع من التحليل يهتم بالدرجة الأولى الدائنون و البنوك. 2-2- التحليل المالي طويل الأجل: يركز هذا التحليل على تحليل هيكل التمويل العام و الأصول الثابتة و الربحية في الأجل الطويل، إضافة إلى تغطية التزامات المؤسسة طويلة الأجل، 3- حسب الهدف من التحليل: يمكن تبويب التحليل إلى عدة أنواع استنادا إلى الهدف من التحليل منها: 3-4- تحليل لتقويم الأداء التشغيلي للمؤسسة. 3-5- تحليل لتقويم التناسق في الهيكل التمويلي العام و مجالات استخداماته.