## تاريخ علم النفس المرضي: من الفهم البدائي إلى التنظير العلمي بدأت محاولات فهم الأمراض العقلية منذ بداية التاريخ الإنساني. تفاوتت تفسيرات هذه الأمراض مع مرور الوقت، مما أدى إلى تطور علم النفس المرضي. في القرن الثامن عشر، حرر بينال المرضى العقليين من قيودهم، معتبرا إياهم مرضى عاديين، لا مجرمين. تبع ذلك اتجاه "ضد العقلي" الذي اعتبر المرضى الحقيقيين هم من يعتبرهم المجتمع مرضى عقليا. في القرن العشرين، ظهرت محاولات لتأسيس علم النفس المرضي بشكل علمي، بدءا بفرنسا. ريبو، الذي تأثر بالمدارس الألمانية والإنجليزية، كان من أوائل من درس علم النفس المرضي، وأصدر أعمالًا حول أمراض الذاكرة والتخيل. شارك شاركو، الذي اهتم بدراسة الهستيريا، في تطور علم النفس المرضي، بينما درس بير نهاين ميكانيزمات الإيحاء والتأثير. بيار جانيه، متأثرًا بمدرسة شاركو، درس الحالة العقلية للهستيريين وأصدر أعمالًا حول الوسواس والقلق. الفرنسيون، بقيادة بينيه وسيمون، حققوا تقدمًا كبيرًا في مجال قياس الذكاء، مما ساهم في دراسة التخلف العقلي. كان ديما أول مدير لمختبر علم النفس المرضي بجامعة السوربون، واعتبر الظاهرة المرضية وسيلة لمعرفة السوي. اهتم فالون بدراسة اضطرابات النمو الحس-حركي، ثم توجه لنمو الطفل في وحدة متكاملة.