بنماذج معالجة المعلومات تلك النظريات المعرفية الحديثة التي يعتمد عليها في دراسة الذاكرة وعمليات التعلم بالإضافة إلى دراسة التفكير واللغة وتختلف نماذج معالجة المعلومات عن النظريات النفسية المعرفية الكلاسيكية بحيث إنها تتعدى وصف العمليات المعرفية التي تحدث داخل الفرد لتحاول توضيح آلية حدوث هذه العمليات وتفسيرها وتبيين دورها في معالجة المعلومات وإنتاج السلوك. ترى نماذج معالجة المعلومة أن سلوك الإنسان نتاج لسلسلة من العمليات المعرفية تتوسط بين استقبال مثير وإنتاج إجابة مناسبة له، إذ إن زمن الرجع بين استقبال المثير وإنتاج الاستجابة المناسبة له يعتمد على طبيعة المعالجات المعرفية ونوعيتها، وقد ظهر هذا الاتجاه في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي مستفيدا من التطورات التي حدثت في مجال هندسة الاتصالات والحاسوب الإلكتروني لتفسير ما يحدث داخل نظام معالجة المعلومات لدى الإنسان على نحو مناظر لما يحدث في أجهزة 29 الاتصالات من . فمثلان الهاتف، ثم إلى طاقة صوتية ، وو الحاسوب يتم استقبال المدخلات « inputs » ويتم معالجتها في وحدة معالجة المعلومات وفق أوامر وتعليمات مخزنة ليتم إنتاج مخرجات معينة « soutputs (2005 , من هذا المنظور يرى رواد هذا الاتجاه أن الدماغ البشري يعمل بأسلوب مماثل لما يحدث في الحاسوب الإلكتروني، وفي كل مرحلة من هذه المراحل ، يتم تنفيذ عدد من العمليات المعرفية. 1.2 - مفهوم النموذج والنظرية النموذج هو نوع خاص من التصميم النظري، تمثل النماذج بأشكال مختلفة: رمزية مثل تلك المعروضة على شكل مربعات مرتبطة ببعضها بأسهم، تتسم النماذج بكونها اقتصادية بمعنى أنها تقدم تفسيرات وأوصافا للظواهر اللغوية والمعرفية بطريقة نوعا ما بسيطة بالإضافة إلى كونها قابلة للمراجعة ، أي إنها قابلة للتغيير وفق الظواهر الجديدة. من الأحداث المنتظمة ووصفها وتفسيرها وهي تتألف من فرضيات، كما تتحمل فالنظرية حيث إنها تمكن من توجيه الملاحظة وطرح فرضيات وآفاق جديدة وبالامكان إدخال تعديلات عليها وفق معطيات جديدة أو التخلي عنها في حالة ظهور نظرية أخرى تكون أكثر شمولية وأكثر اقناعا منها". 2.2 - الفرق بين النموذج والنظرية : 2007, p. "والتحليل لظواهر مختلفة بطريقة علمية يختلف نموذج معالجة المعلومة عن النظريات المعرفية الكلاسيكية حيث لا يكتفي بوصف العمليات المعرفية التي تحدث داخل الفرد فحسب ، إنما يحاول توضيح آلية حدوثها وتفسيرها وتبيين ودورها في إنتاج السلوك. 3.2 - وظائف نظام معالجة المعلومات تفيد الأبحاث في نماذج معالجة المعلومات أن دورة معالجة المثيرات التي يتفاعل معها الإنسان تمر عبر ثلاث مراحل رئيسية وهي : الترميز والتخزين والاسترجاع. وتتطلب المعالجة خلال هذه المراحل تنفيذ عدد من العمليات المعرفية بعضها يتم. على نحو لا شعوري، والذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى ويختص نظام معالجة المعلومات بالوظائف الآتية : استقبال المعلومات الخارجية أو ما يسمى بالمدخلات الحسية « Inputs » من العالم الخارجي عبر المستقبلات الحسية، الأمر الذي يتيح لهذا النظام معالجتها لاحقا، عقلية معينة والترميز. التعرف على التمثيلات المعرفية واسترجاعها عند الحاجة إليها للاستفادة منها في التعامل مع المواقف والمثيرات المختلفة، 2006) 4.