التخطيط العمراني في فلسطين خلفية تاريخية تأثر التخطيط العمراني الفلسطيني تاريخياً بالأحداث والأنظمة السياسية التي توالت على فلسطين منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي بدأ بالحكم العثماني، والانتداب البريطاني في العام ۱۹۱۷، ثم الحكم الأردني للصفة العربية والحكم المصري لقطاع غزة في العام ١٩٤٨ ، وبعد ذلك الاحتلال الإسرائيلي في العام ١٩٦٧، حيث كانت السلطة الحاكمة هي وراء تشكيل السلطات والهيئات المحلية وليس المجتمع المحلي نفسه، مما جعل هذه السلطات مرتبطة بالسلطة المركزية في إطار من التبعية السياسية والإدارية، مما أدى إلى الحد من استقلالية تلك السلطات في مجال تقديم الخدمات ومنها إعداد المخططات العمرانية والهيكلية، والتي بدورها أثرت سلبياً على نوعية هذه الخدمات وعدم تلبية احتياجات ورغبات المجتمع المحلي الفلسطيني، وكانت معظمها لحساب مصالح السلطات المركزية الحاكمة و باستثناء فترة الاحتلال الإسرائيلي، يمكن القول أن السلطات والإدارات السابقة التي حكمت الأراضي الفلسطينية العثمانية، الأردنية والمصرية ساهمت نوعاً في إحداث تطور عمراني مرتبط بمخططات هيكلية حيث اعتبرت الأراضي الفلسطينية جزء من أراضي تلك الإدارات والحكومات وطبقت عليها الأنظمة والقوانين التي تطبق داخل تلك الدول. لكن منذ أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزه عام ١٩٦٧ أقامت هياكل تخطيطية ظلية تابعة عملياً المؤسسات التخطيط الإسرائيلية، وقامت بإجراء تعديلات لقوانين التخطيط ومؤسساته بموجب أوامر عسكرية بما يتناسب مع زيادة الضبط والرقابة الإسرائيلية على التطور العمراني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. خلال هذه الفترة أعدت مخططات هيكلية محلية لبعض المدن ولاحقاً لمعظم القرى، كذلك تم إعداد مخططات إقليمية في عاملة وقطاعية لبعض المناطق في الأراضي الفلسطينية، هذه المخططات جاءت لتحقيق هدف واضح وه و تنظيم الخير Khamaisi 1989 ( الإقليمي في هذه الفترة كانت مشاركة الفلسطينيين في مؤسسات التخطيط وإدارته كمتخذي قرار محدودة. فحتى استلام السلطة الوطنية الفلسطينية في العام ۱۹۹٤ لم تكن السلطة لإدارة التخطيط وإعداده بأيدي الفلسطينيين، بل كانت مفروضة عليها بمستويات وبأشكال مختلفة. كما أن الربط بين التخطيط ومصادرة الأراضي الحساب السلطة المحطة كانت من مميزات النظرة الفلسطينية للتخطيط ولذلك عارضته خاصة وان التخطيط العمراني كان تدرجي يفرض من قبل السلطة الإسرائيلية المحتلة ويأتي لخدمة اعتباراتها وسياستها الاستيطانية. حتى أن ذلك طور وعمق ذهبية رد الفعل الرافض لكل ما تصعه سلطة الاحتلال المركزية، حتى ولو كان به جزء من الإيجابية إن الفترة الطويلة التي مرت في ظل الاحتلال أو السيطرة الأجنبية كان له اثر مباشر على عملية التخطيط ومؤسساته التي تقام وتبنى خلال الفترة الانتقالية المشروطة خلال المرحلة الانتقالية (1995 Mahrouk ، خمايسي (۱۹۹۸) (أنظر شكل (۱). التخطيط العمراني في طل السلطة الوطنية الفلسطينية مع توقيع ما سمي "اتفاق غرة أريحا أولاً في شهر أيار من عام ١٩٩٤م، انتقلت الصلاحيات المدنية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وبموجب هذا الاتفاق المرحلي تم انتقال صلاحيات ومسؤوليات التنظيم إلى الجانب الفلس عيني وضمن المناطق المصنفة "A"، وفي شهر أيلول من عام ۱۹۹٥م تم توقيع الاتفاقية المرحلية المتعلقة بالضغة العربية وقطاع غزة، والتي ظهر من خلالها مفهومان جديدان لتقسيم الصلاحيات وما "BC"، ۸% ومساحة المنطقة "B" ٢٣. ٧% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، وتوالت الاتفاقيات وإعادة الانتشار إلى أن بلغت في شهر آذار ع نام ٢٠٠١م ما يقارب ٤٠% من مساحة الصفة الغربية ضمن مناطق الصلاحيات BA" (أنظر خارطة رقم (1). (۲۰۰۳). ولكن مع بداية انتفاضة الأقصى في عام ۲۰۰۰م وإعادة احتلال المدن والقرى الفلسطينية منذ شهر نيسان ۲۰۰۱ والوق بائع الجديدة التي فرصتها سلطات الاحتلال على الأرض من بناء وتوسعة المستعمرات وبناء الجدار الفاصل أو العازل بين الصفة العربية والمناطق المحتلة عام ١٩٤٨ ، معناه أو مضمونه، وأصبح هناك حاجة إلى إيجاد تفاهمات واتفاقيات جديدة ربما تلغي كل الاتفاقيات السابقة. خلال الفترة ( ۱۹۹۴-۲۰۰۰) التي وواكبت عملية الانسحاب وبناء المؤسسات، تم إصدار التشريعات والقوانين التي تعتمد بالأساس على القوانين المعمول بها أو التي عمل بها قبل دخول السلطة الوطنية الفلسطينية، وكان من بين الأجهزة التي أنشأت أو فوضت صلاحية إدارتها للسلطة الفلسطينية أجهزة التنظيم والبناء والتي اعتمدت في تكوينها وعملها على قوانين التنظيم التي سقت الاحتلال الإسرائيلي عام ۱۹٦٧ ،