المصادر البشرية تُعدّ أكبر مساهمة في تلوث الهواء في وقتنا الحاضر هي التي تأتي عن طريق تأثير الإنسان، ومنها:[٤] انبعاثات الوقود الأحفوري يُعدّ انبعاثات الوقود الأحفوري أحد المصادر البشريّة الرئيسية لتلوث الهواء، ونذكر فيما يلي بعض من مظاهر حدوثها:[٤] الانبعاثات الناتجة من احتراق الوقود الأحفوري مثل النفط، والتي تستخدم عادة في محطات توليد الطاقة، وأجهزة التدفئة التي تحتاج إلى حرق الوقود كي تعمل. انبعاثات الغازات الدفيئة التي تنتج من الصناعة، حيثُ إنَّها تُمثِّل ما نسبته 21% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة. انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة من توليد الكهرباء؛ إذ إنَّها تُمثِّل ما نسبته 31% من إجمالي تلك الانبعاثات، وذلك وفقاً لاتحاد العلماء المهتمين. الانبعاثات الناتجة عن المركبات التي تعمل بالبنزين مثل ثاني أكسيد الكربون، التي تُعد أيضًا مصدراً رئيسيًا لتلوث الهواء. انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة من النقل، حيثُ أشارت نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلّة (Union Concerned Scientists) عام 2014 بأنَّ النقل يُنتج أكثر من نصف كمية أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، وأكثر من ربع كمية الهيدروكربونات التي تنطلق في هواء الولايات المتحدة. ٥] الزراعة وتربية الماشية تنتج الغازات الدفيئة من الزراعة وتربية المواشي بسبب عدة عوامل أحدها إنتاج غاز الميثان من الماشية، وهما سببان مرتبطان ببعضهما البعض، حيث تتطلب الحاجة إلى المراعي إزالة الأشجار التي تستهلك الكربون وتنظف الهواء، وبالاعتماد على تقرير اللجنة الدولية للتغيرات المناخية تُمثل الزراعة 24% من الانبعاثات السنوية للغازات الدفيئة، وهذا التقدير لا يشمل غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تزيله الأنظمة البيئية من الغلاف الجوي. ٤] النفايات تُعدّ النفايات من المصادر الأكثر شيوعاً لتلوث الهواء وذلك لعدّة أسباب أهمها ما يأتي:[٤] تُطلق مكبات النفايات غاز الميثان الذي يُعدّ من الغازات الدفيئة الرئيسية، كمّا أنَّه يُعدّ مادة قابلة للاشتعال بدرجةٍ كبيرةٍ، يرتبط النموّ السُّكانيّ بعلاقة تناسبيَّة مع كمية إنتاج النفايات، إذ إنَّ الزيادة في كمية النفايات تتناسب طردياً مع النموّ السُّكانيّ المتزايد، الأمر الذي يتطلب زيادة في أماكن الدفن البعيدة عن البيئات الحضرية. ومن الجدير ذكره بأنَّ علماء البيئة يدركون أنّ الأرض لديها العديد من الطرق للتنظيم الذاتي، وعندما يتعلق الأمر بالغلاف الجوي فإنّ هذه الآليات تستهلك الكربون والملوثات الأخرى بما يضمن بقاء نظامه البيئي متوازناً، لكن لسوء الحظ إنّ تأثير الإنسانية المتزايد على كوكب الأرض يهدد بتغيير هذا التوازن بشكل مستمر، ممّا يُسبب إنتاج الأمطار الحمضية، كمّا يُسبِّب العديد من الأمراض التي تؤثر على صحة الكائنات الحية.