تختلف المحاسبة الحكومية عن المحاسبة المالية في جوانب جوهرية؛ فالمحاسبة الحكومية تهدف إلى رقابة الأموال العامة (إيرادات ونفقات)، في حين تركز المحاسبة المالية على قياس ربح أو خسارة الوحدة ومركزها المالي لأصحاب المصلحة. تُقيد المحاسبة الحكومية بتشريعات الدولة، بينما يتدخل التشريع في المحاسبة المالية في مجالات محددة. وتُطبق الأولى في الوحدات الحكومية غير الربحية، والثانية في الوحدات الاقتصادية الهادفة للربح (عامة أو خاصة). لا يظهر حساب رأس المال في المحاسبة الحكومية لاعتمادها على تمويل وزارة المالية، بينما تتطلب المحاسبة المالية رأس المال ويظهر حسابه. لا تقيس المحاسبة الحكومية الأرباح أو الخسائر لهدفها الخدمي، خلافاً للمحاسبة المالية التي تركز على قياسها بإعداد كشف الدخل. تتبع المحاسبة الحكومية الأساس النقدي أو النقدي المعدل، بينما تعتمد المحاسبة المالية أساس الاستحقاق الشامل لجميع إيرادات ومصروفات السنة. لا تميز المحاسبة الحكومية بين المصروفات الإيرادية والرأسمالية (فتعتبر كلفة الموجودات الثابتة مصروفاً إيرادياً)، على عكس المحاسبة المالية التي تفرق بينهما وتعالج كل نوع بشكل مختلف، فتظهر الإيرادية في كشف الدخل والرأسمالية كأصول بالميزانية. نتيجة لذلك، لا يُحسب الاندثار على الموجودات الثابتة في المحاسبة الحكومية، بينما يتم حسابه في المحاسبة المالية. ليس للجرد والتسويات الجردية معنى في المحاسبة الحكومية يتعلق بالربح، بل تُستخدم إدارياً وتنظيمياً لضمان سلامة الموجودات، في حين تُركز المحاسبة المالية عليهما لتحديد نتيجة النشاط من ربح أو خسارة.