عرض الماتريدى لآراء الفرق فى خلق الأفعال وموقفه منها أولا الجبرية يعرض الماتريدى موقف أهل الجبر، أن يكون إضافتها إلى الله مجازا لأنه الفاعل الحق الذي لا يعجزه شيء، تضاف إلى الخلق على سبيل المجاز، وذلك مما أباه الجميع حيث قالوا لا خالق إلا الله . موقف الماتريدى من الجبرية يعارض الماتريدى موقف الجبرية ، الفعل للعباد لازم من جهة السمع والعقل والضرورة، هذا فعلا من نحو قوله ﴿ اعملوا ما شئتم﴾ ]فصلت ، التي أثبتت لهم أسماء العمال، أيديكم معنى ويرى الماتريدى أنه لـيس في إضافتها إلى الله معنى ذلك، أما من جهة العقل فإن في الفعل قبيح أن يضاف إلى الله الطاعة والمعصية، يكون هو المأمور والمنهى والمثاب والمعاقب، (1) الماتريدى التوحيد ٢٢٥ . ١٦)- إمام أهل السنة( ٢٤١ الله عاصيا جائرا وهى تسمية الذين أمرهم ونها هم، ويلاحظ أن بعض هذه الأدلة التي عارض بها الماتريدي الجبرية تكاد تكون بعينها أدلة المعتزلة التي عارضوا بها الجبرية لكن هذا لا يعنى موافقة الماتريدي المعتزلة في خلق الأفعال على نحو ما سنعرف بعد، الجبرية لأنه يـرى أنه ظاهر الفساد ولا يحتاج إلى إظهار فساده والقائل بالجبر في رأيه كمنكر العيان فلا معنى لمناظرته .