فلسطين في مام جامع علوم انسانی رواية ما تبقى لكم . لم يكن اهتمام القراء والنقاد بهذه الرواية، بسبب شكلها الفني فحسب بل بسبب إثارتها لوعي جديد أيضاً، وتعبيره عن الذات الفلسطينية من خلال الارتباط بالأرض لبقاء الفلسطيني واستمراره في الحياة أولاً. ويتجلى ذلك الوعى من خلال ثلاث شخصيات إنسانية رئيسة حامد ومريم، كانت هذه الرواية انعكاساً للمضمون الروحي لشعب معين في مرحلة معينة، فإن انتصارها على نقيضها، مشروط بانتصار حامد على الجندي، أما حامد فهو الممثل لكل الشباب الفلسطيني الذي كابد مأساة ۱۹۴۸م. على المستوى الفردى تجاوز حامد. والفعل الإيجابي باتجاه المستقبل، والخلاص وعلى المستوى الجمعي، يجسد حامد صورة الشعب الفلسطيني الذي فقد الوطن ووقف عاجزاً غير قادر على الفعل، كان لابد من الفعل باتجاه الخلاص وعدم الرضوخ والاستكانه فجاءت حركة حامد وحركة مريم لتعبر عن إيجابيه الزمن الحاضر في تحرکه نحو المواجهة، على رغم من عدم استعداد حامد وتخطيطه المسبق للخطة المواجهة فقد كان رحيله يعبر عن رفض عفوي موجة للواقع القصراوي، فيه تحقق ظهور التنظيمات الفلسطينية، وهو يحاول الوصول إلى التعبير المناسب عن أفكاره التحررية. إن خوفه على القضية من الزمن زاد من إلحاح هاجسه كان يخشى أن تصبح فلسطين بالنسبة للأجيال الفلسطينية الآتية، وحنيناً رومانياً لأرض الأجداد ولهذا كان حرصه على إقامة ثقافة فلسطينية شديداً عبر القصة.