قم بكتابة فقرة مع خمس نقاط ومناقشة البحث وعرض نتائجه مع توضيح طريقة وأدوات البحث /النتائج/الصعوبات أو التحديات إن وجدت 330 كلمة فقط Uمشكلة البح Uث: والتساؤل من قبل البعض يتمثل بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في البلدان العربية وهل حقق الأهداف 49 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 Uأهمية البح Uث: تنطلق أهمية البحث الحالي من النظر إلى أهمية الإنفاق على التعليم كونه يشكل كلفة من جهة واستثما ًار ذو Uأهداف البحث: يهدف البحث إلى تحقيق ألآتي: ۲. ۳. أوًلا: التنمية مفاهيم وقيم: إن التنمية بوصفها عملية تؤدي على استبدال قيم وممارسات محل أخرى، وهذا المعنى ينصرف للتصنيع. ويرى روزنشتاين رودان في التصنيع بأنه السبيل الوحيد لرفع مستويات الدخول في الدول النامية، ومن ثم تقليص فجوة التخلف القائمة بينها وبين الدول المتقدمة، ومن أهم المبرارت التي تدعوا للتصنيع في اعتقاده وجود نسبة مرتفعة من العمال الزارعيين العاطلين) د. ، ص 287(. لذا فان عملية التنمية الاقتصادية بشكلها العام عبارة عن محصلة لتغير بنياني للاقتصاد القومي، بمعنى آخر فهي تقتضي إقامة جهاز إنتاجي مرن ومتطور تحتل الصناعة فيه بالضرورة المكانة ألأولى في الاقتصاد. بل هي المفهوم الواسع لهذه العملية. والتاريخ الاقتصادي للدول الصناعية المتقدمة يؤكد ارتباط استم اررية تطور مجتمعاتها بتطور عملية التصنيع. بمعنى آخر إن التنمية تعني تغيير هيكلي يضمن زيادة النصيب النسبي للصناعة في الناتج القومي وانخفاض النصيب النسبي للإنتاج الأولي، كل ذلك منطلقه من التقدم التقني التي تصاحب التحولات المجتمعية نحو الصناعة التي تساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية للمجتمع بشكل يتسم بالذاتية والاستم اررية. لقد كان الاعتقاد ارسخًا لدى العديد من الاقتصاديون ورجال الحكم في الدول النامية إن مهام التنمية الصناعية لا تختلف في جوهرها عن مهام التنمية الاقتصادية بشكل عام ، حتى محمد ص 159(. وبما إن التنمية تستهدف تحقيق زيادة في ألإنتاج، معنى ذلك إيجاد فروع إنتاجية جديدة وخلق تعد مفاتيح لتحقيق زيادة بوتيرة تصاعدية في الإنتاجية الفردية ، في كل م ارحله. عادل مجيد تلك العملية، ‌أ - ثورة صناعية، أو قيام التصنيع بخلق قاعدة صناعية للمجتمع. ‌ب - ارتفاع في مستوى الت اركم ال أرسمالي، لكونه المقوم ألأساسي لعملية التصنيع. والمتمثل في التغي ارت في البنيان الاجتماعي المرغوب فيه من اجل دفع عملية التصنيع، وهي تغي ارت سياسية واجتماعية، وتغير في السلوك والقيم وفي النظم السائدة بما يخدم عملية التصنيع. وآخرها المتمثلة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لقد عرفت تقارير التنمية البشرية التي أصدرها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة) UNDP( بشكل وهي تتسع لتستوعب كل إمكانياته وهي تعني بتحقيق الرفاهية التي لا تقتصر على الجانب المادي المتمثل بالسلع والخدمات بل تعني الحرية الهادفة إلى تحقيق الرفاه البشري. 2013 الفقيرة الموارد، مما ساهم في تدهور الإنتاج. لذا يمكن القول ان التنمية الاقتصادية في حقيقتها عملية تحدث بفعل قصدي يتم فيه تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال استخدام أساليب التخطيط التي تتلاءم وفلسفة الاقتصاد لكل دولة بما يتلاءم وحجم ومستوى تطور اقتصادها والتي تستهدف تغيير هيكلي شامل يفضي إلى استخدام الموارد المتاحة بشكل امثل وكامل، بهدف التخلص من ظاهرة الفقر البشري عبر زيادة نصيب الفق ارء من الدخل الكلي والثروة، من كل ما سبق طرحه يتضح وجود تطور في مفهوم التنمية، انتقل إلى النمو الاقتصادي، وفيما بعد طورت الإضافات المتلاحقة للفظ التنمية، وفيما بعد التنمية الاقتصادية الشاملة، ثانياً: التعليم والتنمية الاقتصادية: إن علاقة التعليم بالتنمية الاقتصادية لم تكن حديثة بل هي قديمة فقد تناول ادم سميث أهمية التعليم في كتابة ثروة الأمم إذ يقول إن اكتساب الفرد للمواهب أثناء تعليمه ود ارسته هي تكلفه حقيقية لكنها تعد بمثابة أرس مال ثابت ومتحقق في شخصه وهي ثروة شخصية والتي تعد بدورها جزء من ثروة المجتمع. إن الدعوات المتلاحقة لتحقيق التنمية المنشودة لم يقدر لها تحقيق تطلعات اغلب البلدان النامية. فقد انقضت أكثر من ستة عقود ومنذ منتصف القرن العشرين لا ازلت الدول النامية بما فيها البلدان العربية لم تستطع تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي بل لا ازلت لحد الآن بلدان تعتمد على إنتاج المواد الأولية وتصديرها في تكوين الدخل القومي. وتعد واحدة من ابرز التحديات التي تواجه تلك البلدان والمتمثلة بنوعية البشر من ناحية التعليم وقدرتهم على اكتساب المها ارت، فهي تواجه نقص في الكوادر البشرية التي يمكنها قيادة عملية التنمية، 52 التنمية ومتطلبات تقع على عاتقهم، كونهم وسيلة وهدف لعملية الإنماء يتطلب ذلك محاربة العادات والتقاليد التي لا تتلاءم والتحول نحو المجتمعات الصناعية، لذا فمن الضروري إكسابهم مستويات عالية من التعليم والخب ارت ومها ارت وتدريب مستمر لغرض تقبلهم قيم ومها ارت جديدة تتلاءم والتطور السريع الجاري عالميًا وفي ظل تحولات معرفية سريعة ت ارفق التطور في المجتمعات الصناعية المتقدمة والتي بفضلها تحقق استم اررية في تصاعد الدخل القومي وفي متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي. : إد ارك الدول النامية المت ازيد لأهمية التعليم ودروه المتميز في تحقيق التنمية الاقتصادية. اتجاه دول العالم نحو زيادة نفقات التعليم في السنوات الأخيرة الأمر الذي دعا الاقتصاديين إلى البحث في مدى الجدوى الاقتصادية لتلك النفقات على المجتمع. عجز غالبية البلدان في مواجهة أعبائها التعليمية أمام ت ازيد أعداد الطلاب وظهور الحاجة إلى د ارسة تكاليف التعليم بهدف الحصول إلى مردود امثل بنفقات اقل . لاشك انه من الصعوبة وضع معايير واحدة في مجال التعليم تصلح كمرجع يمكن تطبيقها على كل الدول النامية فلكل دولة بنيتها الاقتصادية وسياساتها الاجتماعية وقد ارتها المالية التي تحدد بشكل كبير احتياجاتها من التخصصات التي تتم عادة إعدادها في م ارحل التعليم العالي ، لكن من المسلمات إن كل مجتمع بحاجة إلى أعداد كافية من مختلف التخصصات ) تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ص 102(. لكن يبرز النجاح الباهر لبعض الدول النامية خاصة تلك التي حققت مستويات متقدمة من التنمية رغم افتقارها إلى الموارد متخذة من التعليم منطلقًا لها في تحقيق التنمية والذي ساهم فيما بعد في استنهاض مجتمعي، 2013 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون ثالثاً: مبررات الإنفاق على التعليم: لقد ادخل ارفج فشر أرس المال البشري ضمن مفهوم أرس المال متخذًا من النظر إلى أرس المال كأي شيء يحقق دخ ًلا مستم ًار خلال مدة من الزمن وان الدخل يتولد عن أرس المال، بينما ماركس عد الإنسان أثمن أرس مال ، بينما يرى الفريد مارشال في التعليم نوعًا من الاستثمار القومي ومن الضروري اهتمام الاقتصاد بالتعليم وبخاصة في مجال التنمية الاقتصادية وهو يرتب على الدولة ضرورة زيادة الإنفاق على التعليم، ص 93-94(. على ان التوجه لزيادة على التعليم الإنفاق يفترض ان يكون حقيقي وليس نقدي في مي ازنيات الدول النامية رغم إن اغلب البلدان النامية تعاني من محدودية وتواضع في دخولها. من هنا فان الحجم الكبير لمي ازنيات التعليم في بعض البلدان العربية التي يصاحبها تضخم عالمي يساهم في رفع في أسعار المستلزمات الضرورية لعملية التعليم والذي يقود إلى ت ارجع مستمر في تلك العملية بدل من تسارعها. وفي مجالات محددة مسبقًا، وبما لا يؤدي إلى هدر في الموارد بسبب عدم استخدامها بشكل غير عقلاني والتي يمكن أن تتم عبر تنسيق مخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل يمكن أن تحقق الهدف المطلوب، وفي ظل تحول المجتمعات نحو المعرفية والتي أفرزت وظائف وأعمال يتم انجازها عن بعد بسبب التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج إلى مورد بشري يتمتع بتعليم ومها ارت عالية، وبتعلم وتدريب مستمر لمواكبة التطور السريع في سوق العمل المعرفي. ومن ابرز الأسباب التي دعت الاقتصاديين إلى عد الاستثمار في التعليم مثم ًار لرؤؤس الأموال والى إب ارز دورها الهام في التنمية الاقتصادية هي كالآتي: ۱. أنها تزيد من دخل الأف ارد من خلال حصولهم على الوظائف والأعمال التي تتطلب تعليم ومها ارت خاصة. ۲. إن التعليم بشكل عام يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والتي تعد ذات أهمية كبيرة تحقيق التنمية الاقتصادية. ٤. 54 عادل مجيد ٥. كشفت بعض الد ارسات عن الدور الكبير ل أرس المال البشري في التطور التكنولوجي الذي ساهم في )%90( من النمو الاقتصادي يفوق بقية عوامل الإنتاج مجتمعة وهو ما توصل إليه سولو بين عامي 1900-1960 ۷. من المهم التأكيد على إن التعليم حق من حقوق الإنسان لتأكيد إنسانيته في التعليم والتعلم والمعرفة تلك التي تتيح له التعرف على أس ارر الكثير من الجوانب المادية والحياتية وهي لا تقتصر على المنافع المادية، كما إن التعليم يساهم إلى حد كبير في تقليص ظاهرة الفقر البشري من خلال توزيع الثروة والدخل وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع. ۸. التعليم هو إحدى أقوى الأدوات التي ُيستعان بها في الحد من الفقر وعدم الإنصاف، org/indicator( رابعاً: علاقة الدخل بالتعليم يشير الشكل ) 1( بان قطر تأتي في مقدمة البلدان العربية في مجال نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي معادل بالقوة الش ارئية للدولار) ppp( بمتوسط بلغ عام 2009 )80. 944( ألف دولار تليها الإما ارت العربية المتحدة ) 49. 987( ثم سلطنة عمان ) 26. 791( والع ارق بالمرتبة ال اربعة عشر عربيًا اذ يبلغ نصيب الفرد بنحو) 3. 609( ألف دولار وهو متوسط لا يتناسب وحجم الموارد التي يمتلكها البلد فهو بلد يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في الشرق الأوسط فض ًلا عن الموارد الأخرى، 4. 609( ثلاثة ألاف وستمائة وتسعة دينار، رغم إن تلك الدول لا تمتلك ما يمتلكه الع ارق من موارد. إن مؤشر نصيب الفرد وحده غير كافي لتحديد الرفاهية المادية للفرد إذ إن هناك العديد من المآخذ على هذا المؤشر منها صعوبات تتعلق بالبيانات الإحصائية فض ًلا عن إن المتوسط وحده يخفي عدم العدالة في توزيع الدخل، لكنه يبقى احد المؤش ارت المهمة على أن ي ارفقه كيفية تحقيق العدالة في توزيع الدخل على فئات المجتمع. 55 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 سوريا؛ GDP. PP. CD?order=wbapi_data_v alue_2009%20wbapi_data_value%20wbapi_data_value-last&sort=asc خامساً: التعليم في البلدان العربية منذ عام 2000- 2008 حدث ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام وهو ما أطلق عليه بالطفرة النفطية التي صاحبها ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي لمعظم البلدان العربية المصدرة للنفط، ف ازدت الفق ارء فق ًار في ظل موجة التضخم التي اجتاحت العالم التي ت ارفق أية زيادة في أسعار المواد الأولية التي تنتجها الدول النامية باعتبار الزيادة تلك تمثل كلفة إضافية تنعكس بشكل زيادة في أسعار السلع والخدمات التي تصدرها الدول الصناعية المتقدمة بنسبة تفوق نسبة الزيادة المتحققة في أسعار المواد الأولية المنتجة في البلدان النامية. اذ تتقدم نسب الإنفاق تونس بنسبة ) 6. 6%( وتستمر إلى الإما ارت لتشكل نسبة ) 1. على إن نسب الإنفاق المنخفضة لبعض البلدان قد لا تعني انخفاض الإنفاق بقدر ما تفسر حجم الناتج المحلي الإجمالي من حيث الحجم كبير مثل الإما ارت مقارنة بالبلدان العربية الأخرى د. ۹.٤ ۲.٥ XPD. TOTL. 4( سنة مقابل )1. 8( في وسط وشرق أوروبا و) 2. وتنخفض نسب الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسي عربيًا عن ) 20%( وتصل في الدول النامية إلى )%47( عام 1995 وتعد الكويت ولبنان والإما ارت الأكثر انجا ًاز لنسب الالتحاق في التعليم قبل المدرسي أكثر من )70%( )تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002، من البديهيات التي لا يختلف عليها احد إن عملية تحول المجتمعات من شكل تطوري لآخر اذ لا يمكن الحديث عن مجتمع المعلومات دون النهوض بمستوى فعملية تجميع المعلومات تحتاج إلى مها ارت بشرية عالية التأهيل وهي لا تتأتى المها ارت فالمجتمعات الصناعية المتقدمة التي بلغت فيها نسب التعليم في كافة الم ارحل عالية جدًا مكنتها من التحول نحو مجتمع المعلومات وقد استمرت تلك المدة عدة عقود ومن ثم انتقلت إلى المجتمعات المعرفية في نهاية القرن العشرين تلك التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل 57 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 واسع في إنتاج السلع والخدمات المعرفية وخلق القيمة المضافة عبر جمع وتحليل تلك المعلومات للاستفادة من النتائج المتحققة. نحو ) 95%( فأكثر فهي تت اروح بين ) 85-94%( في ثماني دول وتبلغ معد ًلا بين ) 70-84%( في ثماني دول أخرى، فيما تبقى المعدلات متدنية في خمسة دول وتت اروح بين)54-65%( كما تتفاوت ولتقدير المستوى المعرفي للكبار فقد تم اعتماد مقاربتين الأولى على معدلات سنين الد ارسة في السنوات السابقة ، 7%( والأردن 6%( والع ارق ) 78. 1%( والمغرب 56. 15(، فبالرغم من نسب الإنفاق الكبيرة من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية على التعليم إلا إن نسبة الإلمام بالق ارءة والكتابة لا يتناسب وحجم 1%( وتونس) 77. 6%( رغم إن نسبة إنفاقها على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي هي الأكبر عربيًا إذ بلغت نحو ) 6. 3(. ٕ table . http://data. albankaldawli. org/indicator/SE. ADT. LT. %31-1( وتقسم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات وهي كالآتي )تقرير المعرفة العربي، 2009، ص 102-101(: Uالمجموعة الأولى: U وتضم كل من تونس وليبيا وعمان والج ازئر وجيبوتي وتت اروح نسب الالتحاق بالتعليم العالي التقني بين )20-31%( عدد الطلبة لكل عضو تدريس بلغ 25 لكل عضو تدريس في عام 2005 بينما يبلغ المعدل العالمي 16 بمعنى إننا إذا اعتمدنا المعدل العالمي فإننا نحتاج إلى نحو ) 154( ألف عضو هيئة تدريس إضافي وهذا يوضح إن البلدان العربية لا تؤمن الأعداد الكافية من الموارد البشرية للنهوض بأعباء التنمية)تقرير المعرفة العربي، ٥ الدنمارك؛ ۲٦. ٤ مصر؛ ۲۸. الامارات؛ ۳۰. الجزائر؛ ۳۲. تونس؛ ۳٤. 60 %51. 2( %90. 9( والولايات المتحدة الأمريكية ) 85. 3%( وهذه النسب العالية من الملتحقين بالتعليم العالي من إجمالي الملتحقين بالد ارسة توضح أهمية التعليم في اكتساب المعلومات والمها ارت والمعارف في التعليم العالي وتؤكد على دوره الكبير في تطور تلك المجتمعات بشكل مستمر ومتتابع وتحقيق نمو اقتصادي متسارع . وبما إن عملية اكتساب المها ارت الفنية والهندسية عامل غاية في الأهمية في تطور المجتمعات وتحولها نحو المعرفية إذ إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحتاج إلى اكتساب المعلومات وتبادلها وتحليلها هو مهم لكن يبقى الأهم هو إلا نتاج المعرفي الذي يترتب على تبادل وتحليل المعلومات كونها تعد مدخلات العملية الإنتاجية تلك كما تبرز أهمية التكنولوجيا المستخدمة وضرورة فك رموزها وأس اررها وتحديثها محليًا وتطويرها باستم ارر واذا ما تمكن المجتمع من ذلك فان المجتمع يسير في طريق التحول نحو المعرفية. د. إن عملية التنمية الاقتصادية تتطلب تخطيط است ارتيجي في مجال تنمية الموارد البشرية وفي مجالات عدة ولمختلف الكوادر والمها ارت والتخصصات، وبشكل عام لا يوجد توافق على معايير عالمية يمكن تعميمها على كافة البلدان بشأن النسب المثالية لتوزيع طلبة التعليم العالي بين التعليم التقني والتعليم الجامعي. فوضع معايير معينة يتطلب معرفة دقيقة باحتياجات سوق العمل التي تحولت من محلية إلى عالمية وبالأخص في مجال الصناعات المعرفية نتيجة استخدامها الواسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج عادة إلى تقنينيين من أصحاب المؤهلات الجامعية. على إن الصناعات المعرفية تزدهر في ظل مجتمع المعرفة ) Knowledge Society( الذي يعد مجتمعالمعلومات)Information Society(سابقًاله، ولاشكإنلكلمنتلكالمجتمعاتسمات تميزه عن الآخر ، فمجتمع المعرفة يعد الأكثر تطو ًار إذ إن العاملين فيه يستخدمون المعلوماتية بشكل واسع في عملية الإنتاج وخلق القيمة المضافة) سلوى أمين السام ارئي ، من هنا برزت أهمية التعليم التقني ودوره الكبير في تحقيق التنمية في البلدان التي حققت انتقالات كبيرة في مؤش ارت التنمية خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين وتعد كوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا والصين مثال بارز، في عملية التحول تلك بينما نرى اغلب البلدان العربية خلال العقود الستة السابقة اتجهت بشكل معاكس في مجال التعليم التقني. والتي يعود سببها المباشر إلى الظواهر السلبية التي يعاني منها المورد البشري في البلدان العربية والتي يمكن إجمالها بالآتي) تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ، ص91-104، تقرير التنمية الإنسانية العربي لعام 2004، ص-139(: 61 2013 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون ۲. انخفاض نسب أللالتحاق بالد ارسات العليا إذ إن تحقيق التوازن بين مهمة مؤسسات التعليم العالي الخاصة بنقل المعرفة ومهمة تطوير هذه المعرفة والتجدد باستخداماتها يتطلب توسعًا في ويشكل حملة الدكتو اره في المجتمعات المتقدمة ما معدله ) 1. الالتحاق بالتعليم العالي ككل يتجاوز ) 50%( ومعدلات الالتحاق بالد ارسات العليا لا تقل عن )%10( منهم ما لا يقل عن )2-3%( بالدكتواره. ۳. وفي المجال الهندسي تبرز مشكلة في كل من ليبيا والع ارق كونهما دولتين نفطيتان إذ تبرز الحاجة إلى مهندسين في تخصصات هندسة النفط بل في إجمالي تخصصات الهندسة بسبب الإمكانيات المالية العالية والتي تتطلب تنفيذ مشاريع إنشائية تحتاج إلى تلك التخصصات مما كل ذلك يعكس عدم قدرة المنظومة التعليمية بما فيها تعليم العالي على الاستجابة لاحتياجات التنمية وسوق العمل ورفدها بكوادر بشرية مؤهلة وذات تعليم وتدريب عالي. ٤. يشكل عدم تنوع مجالات العمل وعدم وجود فرص عمل كافية القادرة على استقطاب أغلبية المتخرجين تعد مشكلة حقيقية. كما تبرز الحاجة إلى متخصصين في العلوم والتكنولوجيا وهي توازي الحاجة إلى كوادر تعمل في مجال التعليم والصحة والهندسة اذ إن العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يساهموا في تضيق الفجوة العلمية والرقمية بين الدول العربية والمجتمعات الصناعية المتقدمة رغم ان ذلك سوف يشكل عبئًا إضافيًا على المنظومة التعليمية العربية. ٥. تعاني البلدان العربية من نقص في أرس المالي البشري المتخصص القادر على سد احتياجات المجتمعات العربية من الكفاءات العليا التي تستطيع مقاربة أي مسالة بقدر عال من الرصانة الفكرية وبناء أي ق ارر على معرفة متعمقة بالشأن المعني كما هو الحال في المجتمعات الصناعية المتقدمة، ٦. كما يشكل عدم التوازن في توزيع الخريجين في ميادين الاختصاص ، اذ تحتل مرتبة الصدارة بشكل كامل العلوم الاجتماعية والقانون وادارة الاعمال رغم اهمية تلك العلوم الا ان تركز الخريجين فيها لا يؤدي الى تكوين ارس المال البشري النوعي الذي تحتاجه عملية التنمية الاقتصادية، فمؤسسات التعليم العالي كل عام تضخ المزيد من الخريجين ممن لا تتوفر لهم فرص العمل بينما تفتقر اسواق العمل الى خريجي بعض الخصصات. د. يعاني التعليم في تلك البلدان من قلة التركيز على الفروع العلمية والتقانية في مسا ارت التعليم . ۸. إن نسق التعليم السائد في البلدان العربية ليس متجانسًا فهناك شريحتان متنافرتان مع التعليم العام فهناك شريحة تتسع باضط ارد نتيجة لتردي التعليم العام ، والمتمثلة بالتعليم الخاص وهو موجه لأبناء شريحة الأسر الغنية وفيه يكتسب الدارسون معارف ومها ارت أفضل لكن ما يعاب على تعليم هذه الشريحة هو ارتباط مناهجها بمؤسسات تعليمية أجنبية أحيانا ويترتب على ذلك سادساً:مقارنة لكفاءة الأداء بين الخريجين: لقد أجرى المكتب الإقليمي للدول العربية في البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وبالتعاون مع اليونسكو د ارسة جمع من عينات واسعة من خريجي برنامجي إدارة الأعمال وعلوم الحاسبات في عدد من جامعات الدول العربية بناءا على اختبا ارت مقننة توصلت إلى النتائج الآتية)تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ، المصدر : تقرير المعرفة العربي، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 عند مقارنة الطلبة العرب مع نظ ارئهم في نفس التخصصات في الجامعات الأمريكية وكما يظهر في الدول ، اذ صنفت فئات الأداء إلى بثلاث فئات للطلبة ممن هم على وشك التخرج في إدارة الأعمال في الدول العربية ينقسمون إلى الآتي: إن 41% أداء معدوم أو رديئا وهذه نسبة عالية وفق كل المقاييس و 47% يظهرون أداء مقبولا أو جيدا و 12% يظهرون أداء جيد جدا أو ممتاز وبالمقابل يظهر اق أرنهم في الولايات المتحدة الأمريكية 15% رديئا أي نحو اقل بثلاث م ارت ادعاءا رديئا و 61% يظهرون أداء مقبولا أو جيد و 24% يظهرون أداء جيد جدا أو ممتاز أي بمقدار الضعفين من هنا يتضح أن نجد إن طلبة في الدول العربية في الطبقة العليا وهؤلاء يعدون استثناءا القاعدة في حين يتكدس نحو 70% مقارنة ب 37% في الولايات المتحدة الأمريكية في الطبقة الدنيا وهذا يضع علامة استفهام كبيرة حول أرس المال البشري العربي. إن الطلبة العرب يضاهون نظ ارئهم الأمريكان في مادة واحدة إلا وهو الاقتصاد بينما يت ارجعون في مجال المحاسبة والإحصاء والإدارة وتدبير المال والتسويق والشؤون القانونية والإبعاد الدولية وكلها تعد من معرف تطبيقية أساسية للمشاركة في اقتصاد المعرفة. ۱. ۲. ۳. مقبولة للعمل في ميدان الاختصاص لكنها لا تخرج الكتلة الحرجة الكافية من الموارد البشرية عالية الكفاءة التي تستطيع القيام بعمليات التطوير والتجديد والابتكار وكل ما من شانه تسريع وتيرة التنمية في الدول العربية والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وفق تلك المعلومات يتضح الحاجة إلى جهود كبيرة ومضنية في مجال النهوض بالتعليم العالي في البلدان العربية من اجل تلبية حاجة سوق العمل فيها من التخصصات التي تحتاجها بد ًلا من جلبها من الخارج وهو ما يتطلب إعادة النظر في سياسة ٕ 64 مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. عادل مجيد الاستنتاجات: ۱. إن اغلب الطلبة يتجهون إلى التعليم العالي منطلقين من اعتقاد خاطئ مفاده بان الهدف من التعليم هو الحصول على فرصة عمل مستقب ًلا في القطاع العام. وغالبًا ما تكون الصدمة كبيرة عندما لا يتحقق ذلك.