لا تزال نسب التبرع في العديد من المجتمعات، ومن ضمنها المجتمعات العربية، مما يُبرز الحاجة إلى جهود مكمّلة لتعزيز الوعي وتغيير الاتجاهات المجتمعية. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن *للأخصائي الاجتماعي دورًا حيويًا في دعم قرار التبرع بالأعضاء* من خلال التثقيف المجتمعي، بالإضافة إلى معالجة المعتقدات الثقافية والدينية الخاطئة التي قد تعيق عملية التبرع. كما كشفت التجارب الدولية – مثل النموذج الإسباني والإسرائيلي – أن دمج الأخصائيين الاجتماعيين في فرق التبرع يُسهم بشكل مباشر في رفع معدلات التبرع وتحسين التواصل مع ذوي المرضى في لحظات حرجة. تسعى هذه الورقة إلى *بناء تصور مقترح لدور الأخصائي الاجتماعي في تعزيز التبرع بالأعضاء*، يستند إلى ما توصلت إليه الأدبيات العلمية والتجارب التطبيقية الرائدة، بهدف تقديم نموذج عملي يمكن تفعيله في السياق المحلي بما يتوافق مع الخصوصيات الثقافية والاجتماعية.