تعدّدت تعريفات الثقافة، وتنوعت ما بين العموم والخصوص تبعًا للغرض من التعريف، فمن حيثُ المعنى العام: جاء التعريف شاملا لكل العلوم والمعارف والفنون التي يُطلبُ الحَذْقَ فيها ، أَما مِنْ حَيْثُ على قيمنا الإسلامية الأصيلة. المعنى الخاص: فهو متعلّق بموضوع الثقافة، مثل ثقافة البيئة أو ثقافة الحوار، فجاءَ التعريف خاصا بالموضوع شاملا للعلوم والمعارف والفنون المتعلقة به، كما أن لكل مجتمع ولكل أُمَّةٍ ثقافةً خاصةً تميّزُهُما عَنْ غيرِهما مِنَ النَّاسِ. مِنْ هُنا كانت الثقافة مرآة المجتمع، لذلك فإنَّ الثقافة مسؤولية جماعية تشمل كل أفراد المجتمع، فهذا الحديث وغيره يُظهر الطابع الثقافي الأخلاقي للفرد والمجتمع، ويبين أسلوب الحياتة لديهم، وقد استطاع التجـار العرب والمسلمون نشر الإسلام في البلاد التي وصلوا إليها بسلوكهم وأخلاقهم. إن ترسيخ ثقافة المجتمع وتنميتها بكُلِّ مكونتها واجب ديني يُقوّي علاقة الإنسان بربه وبالآخرين؛ كما أنه يحصن المجتمع أمام الأفكار الهدامة، وتعكس قناعاته وثوابته التي يعتمد عليها بناء العلاقات بين الدول وقيام التعاون فيما بينها في السياسة والاقتصاد والعلوم والسلام والأمن وغيرها،