ومن تم يطرح التساؤل حول ما إذا كان الملك يعتبر سلطة إدارية أم لا عندما يتــــخذ قرارات في المجال الإداري. وفي الجواب عن هذا السؤال يمكن القول بأن هذه القضية هي من أولى القضايا التي طرحت عـلى القضاء للفصل فيما إذا كان الملك سلطة إدارية بالمفهوم الذي يحدده الظهير المنظم للمجلس الأعلى ولاحقا قانون المسطرة المدنية و كذا القانون المحدث للمحاكم الإدارية الصادر بتاريخ 12 يوليوز 1991، هناك من الفقهاء من أسس حصانة الظهائر الملكية على أساس نظرية أعمال السيادة بمعنى تلك الأعمال التي تهرب من رقابة القضاء بحيث أن كل القرارات الملكية لا يمكن الطعن فيها في جميع الحالات، ويطبق عليها نفس النظام القضائي المطبق على أعمال السيادة التي لا تخضع لمراقبة القضاء. و هناك من يرى تبرير موقف المجلس الأعلى بواسطة فكرة السلطة التقديرية، لهذا فان اختصاصات الملك الأساسية تـــفرض الحصانة على القرارات المـلكية في المجال الإداري بحيث يصعب عدم اعتبار جلالته سلطة إدارية عندما يتخذ مثل هذه القرارات، علما بـــأن جلالة الملك هو "أكثر من سلطة إدارية بل إنه الممثل الأسمى للأمة حيث يعتـبر في هذه الوضعية بمـــــثابة القاضي الأعلى وهو الذي يسـهر على سير كل الســلطات وخاصة السلطة القضـائية التي تستمد اختصاصاتها عن طريق التفويض. و إذا كان الفصل 118 من دستور 2011 في فقرته الثانية ينص على إمكانية الطـعن في أي قرار إداري ذو طبيعة فردية أو تنظيمية صادر عن سلطة عامة وهذه المادة وحدها تكفي لأن يستند عليها القضاء لإخضاع الظهير الملكي لافتحاص الشرعية . اعتبر أن القرارات الملكية ذات الطبيعة الإدارية لا تقبل الطعن بالإلغاء بالاعتـــماد على الفقرة الثانية من الفصل 118بحجة الصلاحيات المحفوظة لجلالة الملك و التي يشرف بها على حسن سير المؤسسات.