لقد تم إعداد هذه الدراسة للعمل على الاستفادة من تجارب العالم فيما يتعلق بمجال النقل المستدام الحضري، وذلك للعمل على تطبيق هذه الأنظمة داخل الدول العربية؛ حيث أن مشكلة البحث تتعلق بمشكلات النقل التي تعاني منها العراق بسبب عدم ملاءمة منظومة النقل مع حجم الزيادة السكانية داخل الدولة، بالإضافة لاتسام الطرق الحضرية داخل المدن بأنها لا تتمتع بالكفاءة اللازمة، ولذلك ينطلق الباحث بهذه العملية البحثية من خلال فرضية رئيسية وهي أن النقل المستدام يمارس دورا أساسيا فيما يتعلق بالقدرة على المحافظة على البيئة فضلا عن القدرة على نقل المواطنين بشكل كفء، وللقدرة على تحقيق أهداف البحث بالإضافة للتحقق من الفرضية الأساسية التي يدور حولها فقد اعتمد الباحث على مجموعة من المراجع العلمية التي يمكن من خلالها التعرف على أهم التجارب العالمية بالإضافة لإعداد مجموعة من الرسوم البيانية التي يتضح من خلالها طبيعة منظومة النقل بالدول التي يتم التركيز على تجربتها بقطاع النقل المستدام، وقد توصلت الدراسة لمجموعة من النتائج من أهمها: أن القدرة على التحول للنقل المستدام والحضري يتطلب توجيه قدر كبير من الاهتمام للنقل العام والعمل على تفعيله بالإضافة للزيادة من عدد الحافلات الجماعية، خاصة وأن تجاه أغلب المواطنين لاستخدام وسائل النقل الخاصة ترتب عليه انخفاض درجة الاهتمام بوسائل النقل العامة ونظافتها، ولذلك فقد أوصى الباحث بضرورة القيام بسن القوانين والتشريعات التي يتم اعتمادها من قبل مختلف الجهات التنفيذية والتخطيطية بما يساعد على ضمان تحقيق الاستدامة بمجال النقل، بالإضافة للقدرة على الاستفادة من الخطط الخاصة بالنقل المستدام داخل الدول الأخرى.