ونادراً ما نجد شخصاً محايداً أو بدون مشاعر ورأي تجاه موضوع أو شيء معين. وبذلك يمكن رؤية الاتجاه باعتباره مثل رأي الفرد (التعبير اللفظي) في موضوع معين سواءً كان بالقبول أو الرفض أو التفصيل من عدمه. ويمكن تعريف الاتجاه على أنه حالة استعداد عقلي وذهني للفرد تدفعه إلى قبول أو رفض نوع معين من الأشياء أو المواقف أو الموضوعات أو الأفراد. فمثلاً رأي الطلاب في المقررات المختلفة يعد اتجاها، وتمثل هذه الاتجاهات أحد المكونات الأساسية الدافعة لسلوك الطلاب نحو التعلم والإقبال على موضوعات معينة، وتعتبر من أهداف التعلم الحديثة تنمية الاتجاهات الإيجابية للأفراد نحو بعض القضايا مثل التعلم الذاتي، كذلك تنمية اتجاهات سلبية نحو الإرهاب، لذا فإن الاتجاهات لها تأثير واضح ومهم على سلوك العاملين في المنظمات لموضوعات عديدة بالعمل مثل الرضا الوظيفي والإلتزام والقيادة. كما نجد أن موضوع القيم قد حظي باهتمام العديد من الباحثين لما له من أهمية في تبني قيم إيجابية داخل المنظمات كما يساعد علي حل العديد من المشاكل الإدارية داخل المنظمات والتي أساسها هو غياب القيم الإيجابية التي يجب أن يتحلى بها الموظف، وفي هذا الفصل سوف نتناول التعرف علي مفهوم الإتجاهات، ثم سوف نتناول القيم ونتعرف علي مفهوم القيم، أولاً : الاتجاهات Attitudes وهذه الإتجاهات المتنوعة تمثل نمطاً مترابطاً تلعب دوراً أساسياً في السلوك الإنساني. وقد عرف (ألبورت Allport) الاتجاه بأنه حالة من استعداد عقلي وعصبي تكونت من خلال الخبرات والتجارب الشخصية وتعمل على توجيه استجابة الفرد للأشياء والمواقف. في حين أن كلام (بيتي وكاسيبو Petty & Caceppo ) الإتجاه بأنه شعور عام يتضمن مشاعر إيجابية أو سلبية حيال موضوع أو شخص محدد. كما قدم (جليفور) تعريفاً للاتجاه بأنه حالة استعداد لدي الفرد تدفعه إلى تأييد أو عدم تأييد موضوعات أو أشياء معينة. وعلى ذلك فإن الاتجاه هو حالة من الاستعداد العقلي والوجداني المكتسب من خلال الخبرات والتجارب تحدد سلوكاً وشعور الفرد تجاه موضوعات أو أشياء من حيث تفضيلها أو عدم تفضيلها. ومن خلال التعريفات السابقة نجد ما يلي:- - الاتجاهات تمثل حالة من الاستعداد العقلي والوجداني. - الاتجاهات مكتسبة من خلال التجارب والخبرات السابقة. - غالباً ما تشكل الاتجاهات نسقا مترابطا مع بعضها. - إن الاتجاهات هي التي توجه الفرد إلى سلوك معين. يتكون الاتجاه من ثلاث مكونات رئيسية وهي:- ثم يتولد لديه شعوراً ( إيجابياً / سلبياً ) فإنه يصبح أكثر ميلاً إلى أن يسلك سلوكاً معيناً تجاه هذا الموقف. هناك عدة وظائف رئيسية للاتجاهات من أهمها :- وتساهم الاتجاهات في تأقلم الفرد مع الجماعة التي يعيش معها بهدف تأكيد انتمائه إليها والحصول على التقدير الإجتماعي منها . فقد يلجأ الفرد لتكوين اتجاهات معينة لتبرير عيوبه أو أخطائه للحفاظ على كرامته وثقته بنفسه. تستخدم الاتجاهات للتعبير عن القيم الفردية التي يؤمن بها الفرد مثل العدل والمساواة والحرية ويكفل هذا التعبير دعم لشخصية الفرد وما تتصف من خصائص تميزها عن الشخصيات الأخرى. يساعد الاتجاه الفرد في ترتيب معارفه وخبراته ومعتقداته وتوفير معايير وأطر مرجعية لسلوكه، تساعده في تنظيم مدركاته وترتيب معلوماته عن الموضوعات المختلفة مما يساهم في تفهم ومعرفة ما يجري حوله. هناك العديد من المصادر التي تساهم في تكوين وتشكيل الاتجاهات وهي :- ١ - التعلم Learning يستطيع الإنسان من خلال التعلم أن يغير من سلوكه ويتكيف مع ظروف البيئة المحيطة ليلبي حاجاته ورغباته الشخصية، حيث يتعلم الإنسان بحكم العادة يؤدي بعض التصرفات التي يجني من خلالها إشباعاً إيجابياً لاحتياجاته ورغباته، فمثلاً في حياتنا المهنية نتعلم العديد من المهارات من خلال قيامنا بمحاولات متكررة في ظل توجيه وإشراف رؤسائنا إلى أن نصل إلى أنسب وأفضل الحلول الخاصة بمشكلة جديدة أو غير متكررة. ٢ - الجماعات Groups ويقبل الفرد اتجاهات الجماعة حتي يضمن تقبل الجماعة له، كما يكون للجماعة القدرة علي تغير اتجاهات اعضائها لتتفق مع أهدافها. ٣ - المعتقدات Beliefs كما تؤثر علي السلوك حيث يميل الأفراد إلى التصرف بطريقة تتفق مع معتقداتهم بصفة عامة. وتتعدد معتقدات الأفراد نظراً لتعدد البيئة المحيطة به، ٤ - الشخصية Personality نتيجة التفاعل المستمر بين سمات واتجاهات الفرد الموروثة والمكتسبة وبين المؤثرات المادية والإجتماعية للبيئة التي يعيش فيها، Experience ه - الخبرة وعموماً تتكون الخبرة من خلال ما يحصل عليه الفرد من معارف ومعلومات من الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الاعلام ومنظمات الأعمال والتي يكون لها تأثير كبير علي إتجاهات الأفراد. ٦ - الصلة والتلازم Association تغيير الاتجاه : - وهذا التغير يعني أن الفرد يدرك هذا التغير ولديه المرونة في آرائه وأفكاره لتقبل المناقشة والإقناع ليكون قادراً علي مواجهة ما يحدث في بيئته من تغييرات ليستطيع التأقلم معها. وهناك فرق بين عملية تغيير الإتجاهات المقصودة وعملية تغيير الاتجاهات التلقائية نتيجة لما يؤثر عليها في البيئة المحيطة مثل تأثير الجماعات والإعلام. - نوع الاتجاه: ويعني هذا تغيير اتجاه الفرد نحو موضوع أو فكر معين من المعارضة إلى التأييد أو العكس. - درجة الاتجاه: وذلك من خلال زيادة درجة التأييد أو المعارضة لموضوع معين من خلال التأثير على المعلومات لدي الفرد. وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في تغيير الاتجاهات ومنها ما يلي:- - درجة تعقيد الاتجاه: كلما كان الاتجاه قوي ومعقد لكما كان تغيير أكثر صعوبة من تغيير الاتجاهات الضعيفة والبسيطة. - مدي التوافق: بين الاتجاه الجديد وبقية الاتجاهات الأخرى للفرد. فكلما كانت مضمون الرسالة جيد ويستهدف تغيير الدوافع التي بنيت عليها الإتجاهات كلما كانت الرسالة فعالة في عملية تغيير الاتجاه. - مصدر الرسالة الموجهة للفرد عندما يكون مصدر الرسالة الموجهة للفرد موضع ثقة وتقدير للفرد، وهذا يفسر قدرة رجال الدين والسياسين ورموز المجتمع على إحداث التغيير في اتجاهات الأفراد. - خصائص الفرد الفرد الذي يتمتع بشخصية مميزة وقدر كبير من الذكاء يكون علي استعداد أكبر لتغيير اتجاهاته نظراً لقدرته على فهم المعلومات الجديدة وتحليلها والإستفادة في التكيف مع الظروف المستجدة. أهم الطرق التي تؤثر في تغيير الاتجاهات وهي :- ونجد أن المبالغة في هذا الأسلوب قد يكون لها أثر عكسي. مثال آراء الأطباء المتخصصين علي أهمية أخذ الاجراءات الاحترازية للوقاية من احتمال العدوى بفايروس كورونا. وفي الغالب تهدف عملية قياس الاتجاهات إلى تحقيق الأهداف التالية: - التعرف علي درجة وضوح أو غموض الاتجاهات أو درجة قوتها أو تطرفها أو ثباتها. - تزويد الباحثين والمهتمين بدراسة السلوك الإنساني بنتائج تطبيقية عن اتجاهات الأفراد المختلفة و التنبؤ بها. - دراسة العوامل التي تؤثر علي تكوين وتشكيل الاتجاهات ومعرفة مدي القدرة علي التأثير عليها بما يحقق أهداف المنظمة. وقد ابتكر علماء النفس العديد من المقاييس التي يمكن من خلالها قياس الاتجاهات كمياً وعددياً ومن هذه المقاييس ما يلي:- ١ - الملاحظة Observation تعرف الملاحظة "بأنها عبارة عن عملية مشاهدة، أو متابعة لسلوك ظواهر محددة، وضمن ترتيبات بيئية تضمن الحياد، وتعبر الملاحظة من أهم الوسائل المستخدمة في جمع البيانات حول اتجاهات الأفراد فمثلا تستخدم الملاحظة في دراسة سلوك العاملين في العمل من حيث أداء الأعمال بالصورة الصحيحة وبالدقة المطلوبة، وتشير هذه الظواهر إلى اتجاهات العاملين نحو العمل ومدي رضائهم عنه. وتقسم الملاحظة من حيث الضبط إلى الملاحظة البسيطة Simple Observation والتي تستخدم في دراسة الاتجاهات في الظروف العادية دون إخضاع دراسة الاتجاهات إلى عمليات الضبط. أما الملاحظة المنتظمة Systematic Observation وتتميز هذه الملاحظة بتوافر شروط الضبط فيها وإستخدام الأدوات الميكانيكية مثل المسجلات والكاميرات. ٢ - المقابلة Interview والذي يقوم بطرح مجموعة من الأسئلة على المبحوثين وتسجيل الإجابات على الاستمارات المخصصة لذلك. ويمكن تصنيف المقابلات إلى أربع أصناف وهي:- المقابلات الفردية :Individual Interview تتم المقابلة بشكل فردي بين باحث ومبحوث بحيث يترك للمبحوث حرية التعبير عن رأيه وعن ذاته، المقابلة المقيدة المقننة :Structured Interview فتتم المقابلة المقيدة من خلال قيام الباحث بإعداد قائمة من الأسئلة قبل إجراء المقابلة، ٣ - الإستبانة Questionnaire يعرف الإستبيان على أنه "مجموعة من الأسئلة المكتوبة والتي تعد بقصد الحصول على معلومات أو التعرف على آراء واتجاهات المبحوثين حول ظاهرة أو موقف معين". والحقيقية التي يجب التأكيد عليها هو أنه لا يوجد استبيان ذات شكل وتركيبة مثالية يمكن أن يوصى باعتمادها لكافة الأوضاع والحالات، ويعتبر الاستبيان من أكثر الأدوات استخداما في جمع البيانات الخاصة بدراسة اتجاهات الأفراد. ويتم إرسال الاستبانة إلى أفراد العينة لتعبئتها إما بالبريد العادي أو بوسائل التواصل الإجتماعي أو بالبريد الإلكتروني، وتنقسم اشكال الاستبيانات إلى:- الأسئلة المغلقة Closed-ended وهي استبانة يطلب فيها من المبحوث الاختيار من الإجابات المحددة له مثل نعم أو لا أو اختيارات متعددة. ٤ - مقياس الاتجاهات (ثورستون) Thurstone وتكتب عبارات هذا القياس كل عبارة في ورقة مستقلة وتقدم علي الخبراء والمختصين للاسترشاد بآرائهم في تقويم هذه العبارات وتحديد أي العبارات التي تمثل أقصي دراجات الايجابية وكذلك العبارات التي تحدد أقصي دراجات السلبية في هذا المقياس ثم يتم استبعاد العبارات الغير مناسبة أو الناقصة، ه - مقياس (ليكرت) Likert ٦ - الاختبارات الإسقاطية Projective Tests الاختبارات الإسقاطية هي وسيلة لقياس السلوك بطريقة كمية أو كيفية عن طريق توجيه أسئلة أو من خلال استخدام الصور والرسوم أو العبارات والجمل. وقياس آرائهم في اللوائح الموضوعة المستخدمة لأغراض الترقية والتعيين، ماهي الاتجاهات الواجب تنميتها لدي الأفراد في منظمات الأعمال؟ هناك العديد من الجوانب الايجابية والسلبية التي يجب علي المديرين في منظمات الأعمال تنميتها لدي الأفراد في العديد من المجالات العمل والحياة والمجتمع والثقافة مما يساعد في تطوير أعمال المنظمة والمجتمع بشكل عام وهي :- - الإتجاه نحو الإبداع والابتكار. - الإتجاه نحو العمل الجماعي. - الإتجاه نحو التفكير الناقد. - الإتجاه نحو المحافظة علي ممتلكات المنظمة. - الإتجاه نحو المحافظة علي البيئة. - الإتجاه نحو المحافظة علي القيم والمعتقدات. أما الاتجاهات السلبية الواجب تنميتها لدي الأفراد هي: - الإتجاه السلبي نحو العنف. - الإتجاه السلبي نحو التعصب. - الإتجاه السلبي نحو الكسل. - الإتجاه السلبي نحو بعض القضايا السياسية. - الإتجاه السلبي نحو الصراع التنظيمي الضار. كما يري البعض القيم أنها مجموعة المشاعر والاحاسيس الداخلية للفرد التي تؤثر علي سلوكه وتحدد مدي توافقه وانسجامه مع أعضاء الجماعة التي ينتمي إليها. وتختلف القيم عن المعتقدات حيث أن المعتقدات تعني قبول صحة الموضوعات أو الأفكار والتصديق بها، من جهة أخري فإن القيم ليست حالة مثالية ولكنها حالة يفضلها الفرد وتتأثر بالإطار الثقافي المحيط به، فنجد مثلاً أن الأفراد الذين يعيشون في دول الغرب التي تحمل العديد من الاتجاهات المختلفة عن اتجاهاتنا الشرقية، وتعتبر القيم نسبية مكاناً وزماناً حيث أنها تختلف من مكان إلى آخر كما أشرنا سابقاً ويمكن لها أن تتغير في المجتمع الواحد بما يطرأ عليه من تطور وتغير. والقول بأن القيم نسبية لا يعني أنها تختلف باختلاف الثقافات فحسب بل يعني أنها تختلف في الثقافة الواحدة في المجتمع الواحد. ومن هذه التعريفات نستنتج عدة نقاط وهي:- - أن القيم عبارة عن مجموعة معايير توجه سلوك الأفراد وتحكم تصرفاتهم. - تختلف مجموعة القيم التي تشكل ثقافة المجتمع أو المنظمة حيث تختلف مجموعة القيم التي تتبنها مجتمع عن الآخر فمثلا قيم المجتمعات العربية تختلف بشكل كبير عن قيم المجتمعات الغربية، - يوجد دائماً صراع بين قيم الفرد الشخصية وقيم المنظمة إلى أن تحدث عملية التوازن ما بين قيم الفرد وقيم المنظمة. - يمكن الاستدلال علي قيم الأفراد من خلال أفعالهم وتصرفاتهم. تلقي القيم اهتمام العديد من التخصصات العلمية كالفلسفة وعلم النفس والتربية والدين والاقتصاد وعلم والاجتماع، - المفهوم اللغوي للقيم. - المفهوم الاصطلاحي للقيم: يختلف المفهوم الإصطلاحي للقيم طبقاً للخلفيات العلمية والعملية طبقا لما يلي:- ١ - نظرة علماء الاجتماع للقيم. وتعتبر القيم الاجتماعية عبارة عن مجموعة من التصورات والمفاهيم الديناميكية ( حالة الدفق والأنشطة المتماسكة والمتسقة والتي تؤدي إلى تحقيق هدف الجماعة ) صريحة أو ضمنية تميز الفرد والجماعة وتحدد ما هو مرغوب اجتماعياً. وهذه القيم تؤثر في اختيار الطرق والأساليب والأهداف الخاصة بالفعل وتتجسد مظاهرها في اتجاهات الأفراد والجماعات وأنماط سلوكهم وكذلك تؤثر علي معتقداتهم ومعاييرهم الاجتماعية، مما يجعل الفرد يفضل موقفًا عن آخر ويسلك سلوكًا يتفق مع القيم التي تتقبلها الجماعة. والبعد عن هذه القيم أو الإنحراف عنها يشعر الفرد الذنب والتقصير ، لذلك تؤثر القيم الإيجابية أو السلبية علي سلوك الأفراد. ٢ - نظرة علماء النفس للقيم: هناك اختلاف في نظرة علماء النفس للقيم عن علماء الإجتماع حيث أن علماء الإجتماع يركزون علي قيم الجماعة وكذلك السلوك الحضاري الذي ينتج عن الجماعات من خلال علاقتها بنظم اجتماعية أخرى أما علماء النفس يركزون علي دراسة قيم الفرد ومحدداتها سواء كانت نفسية أو اجتماعية أو جسمية، أهمية دارسة القيم :- تنبع أهمية دراسة موضوع القيم من النقاط التالية:- - تؤثر القيم الشخصية للأفراد علي طبيعة العلاقات الشخصية مع الآخرين والطريقة التي يتم التعامل بها معهم. - قيم الأفراد تؤثر علي مدى إدراكهم للمشاكل والمواقف التي تواجههم. - تتأثر سلوكيات الأفراد بشكل كبير بقيمهم الشخصية. - تتأثر الاتجاهات والدوافع بالقيم الشخصية التي يؤمن بها الأفراد وبالتالي تؤثر علي سلوكياته. - هناك علاقة وثيقة بين القيم والاتجاهات حيث أن القيم هي التي تحدد اتجاهات الأفراد. - تؤثر القيم علي نوع القرارات التي يتخذها الأفراد فغالباً ما يبني الفرد قراراته بناءً عن قيمه الشخصية. - هناك العديد من القيم الإجتماعية مثل الأمانة والنزاهة و العدالة التي تعتبر مؤثراً خفياً علي سلوك الفرد. - هناك بعض القيم التنظيمية التي تحكم سلوك الأفراد مثل الإلتزام بالقوانين واللوائح والتسلسل الإداري والولاء والإنتماء للمنظمة. - تساهم القيم الشخصية للعاملين بشكل كبير في تكوين أخلاقيات العمل وتحديد ما هو مقبول وما هو مرفوض لديها. تتعدد مصادر القيم لدي الفرد حيث أنها تختلف من مجتمع إلى أخر ومن فترة زمنية إلى أخرى، ١ - الفطرة: تمثل الفطرة أولي المصادر التي تنبع منها القيم فالإنسان بطبيعته مفطور علي حب الأخلاق الحسنة وبغض الأخلاق السيئة. وبغض النظر عن اختلاف البشر في تقييم الأفعال والتصرفات إلا أنهم مشتركون في حب الأخلاق الحميدة مثل الصدق والأمانة والاحترام والتواضع والعدل. حيث أن الفرد يتعرض إلى العديد من التجارب والممارسات في موضوعات معينة تساهم في تقدير القيم فمثلا الشخص الذي يتعرض للظلم يقدر قيمة العدل وتكون قيم العدل لها وزن كبير عنده. ٦ - منظمات الأعمال أو جماعات العمل: إن الثقافة التنظيمية الخاصة بمنظمات الأعمال تعتبر مصدراً هاماً في تشكيل العديد من قيم الفرد مثل قيم الالتزام والانضباط، تأثير القيم علي السلوك الإنساني: حيث تعتبر مجالاً أو إطاراً مرجعياً لإدراك وتنظيم الخبرة بين بدائل السلوك، لذلك يجب أن تؤخذ القيم في الإعتبار عند دراسة السلوك الإنساني وتفسير سلوك الإنسان بصفة عامة لأنها أحد المحددات الهامة في تكوين السلوك.