سحبان بن زفر بن أياس بن وائل، من باهلة. وجدُّه الأكبر وائل هو ابن معن بن أعصر بن قيس عيلان. خطيب وفصيح وبليغ من بلغاء العرب. عاش سحبان ما بين الجاهلية والإسلام، وأدرك الجاهلية قبل أن يسلم. ارتحل سحبان في حياته إلى أماكن مختلفة، وحضر إلى معاوية بن أبي سفيان في الشام مع وفد من خراسان. طلب معاوية سحبان، فخطب له من صلاة الظهر إلى صلاة العصر، دون أن يتنحنح أو يسعل أو يتوقف، وكان خطابه غنيًا بالمعاني. ذكرت العرب خطبة سحبان باسم "الخطبة الشوهاء" لجمالها. واشتهر سحبان باستخدام العصا أثناء خطبه. ومن أقوال سحبان: "شرُّ خليطيك السَّؤوم المُحزَّم، لأن السؤوم لا يصبر، وانما التفاضُل بالصبر. والمحزَّم صعب لا يعرف ما يراد منه، وليس الحزم إلا بالتجارب وبأن يكون عقل الغريزة سُلَّما إلى عقل التجربة". وذكر الجاحظ أن سحبان خطب عند معاوية فلم ينشد شاعر ولم يخطب خطيب. وتُعزى خطبة سحبان إلى عالم الزهد والتقوى والقيم، وقد أُشير إلى أن نسبتها غير خالصة له، وربما تعود إلى الإمام علي بن أبي طالب أو أعرابي.