**الحقوق في بيانات الزبون وغيرها من المحتويات** **حقوق مقدِّم الخدمات في استعمال بيانات الزبون لغرض تقديم الخدمات** ٧٦- يحتفظ غالبية مقدّمي الخدمات بحق الوصول إلى بيانات الزبون وفق مبدأ "لُزوم العلم" (Need to Know). وهذا الترتيب يمكّن مستخدمي مقدّم الخدمات، والمتعاقدين من الباطن، وأطرافاً ثالثة كالمدققين، من الوصول إلى تلك البيانات متى كان ذلك ضرورياً لتوفير خدمات الحوسبة السحابية (مثل الصيانة، الدعم، والأمن)، ولمراقبة مدى الالتزام بسياسة الاستعمال المقبول، وتراخيص الملكية الفكرية، واتفاقيات مستوى الخدمة، وسائر الوثائق التعاقدية. ويجوز للطرفين الاتفاق على الظروف التي يُسمح فيها للمقدّم بالوصول لبيانات الزبائن، وكذلك على التدابير اللازمة لضمان سرية وسلامة هذه البيانات. ٧٧- بعض حقوق الوصول إلى بيانات الزبون قد تُعتبر ممنوحة ضمناً من الزبون لمقدّم الخدمات عند طلب خدمة أو ميزة محددة، فبدونها لا يستطيع مقدّم الخدمات أداء المهمة. على سبيل المثال، يتطلب إجراء تخزين احتياطي منتظم للبيانات حقاً في نسخها، وإذا كان على المتعاقدين من الباطن معالجة البيانات، فيجب أن يكون بمقدور مقدّم الخدمات نقل البيانات إليهم. ٧٨- يمكن للعقد أن يحدد بوضوح الحقوق التي يمنحها الزبون للمقدم فيما يخص البيانات الضرورية لتنفيذ العقد، وما إذا كان يحق للمقدم نقل هذه الحقوق لأطراف ثالثة (كالمتعاقدين من الباطن) ومتى، مع تحديد النطاق الجغرافي والزمني للحقوق الممنوحة أو الضمنية. وتكتسب القيود الجغرافية أهمية خاصة لمنع نقل البيانات خارج بلد أو منطقة معينة بموجب القانون. ويبين العقد عادة ما إذا كان الزبون يمتلك حق إبطال الحقوق الممنوحة أو الضمنية، وشروط ذلك. نظراً لاعتماد جودة الخدمات على هذه الحقوق، فإن إبطال بعضها قد يؤدي مباشرة إلى تعديل العقد أو إنهائه. **استعمال مقدّم الخدمات لبيانات الزبون في أغراض أخرى** ٧٩- لا تُمنح حقوق تلقائية لمقدّم الخدمات في غالبية الأنظمة القضائية لاستعمال بيانات الزبون لأغراضه الخاصة. وقد يسعى مقدّم الخدمات لاستخدام هذه البيانات لأغراض خارج نطاق تقديم خدمات الحوسبة السحابية بموجب العقد، كالإعلان، توليد الإحصاءات، إعداد التقارير التحليلية أو التنبؤية، أو ممارسات التنقيب في البيانات. وتتضمن الاعتبارات الأساسية هنا: أولاً، نوع المعلومات التي ستُجمع عن الزبون ومستخدميه النهائيين، وسبب وغرض جمعها واستخدامها؛ ثانياً، إمكانية اطلاع مؤسسات أو أفراد آخرين على هذه المعلومات، وأسباب ذلك، وهل سيكون بموافقة الزبون أم لا؛ ثالثاً، كيفية ضمان الامتثال لسياسات السرية والأمن عند مشاركة المعلومات مع أطراف ثالثة. وفي حال تضمن الاستخدام بيانات شخصية، يتوجب على الطرفين إجراء تقييم دقيق لالتزاماتهما بموجب قوانين حماية البيانات السارية. ٨٠- إذا سمح العقد لمقدّم الخدمات باستخدام بيانات الزبون لأغراضه الذاتية، فينبغي أن يشمل العقد أسباب هذا الاستخدام، والتزامات بنزع محددات الهوية عن بيانات المستخدمين وجعلها مجهولة المصدر لضمان الالتزام بلوائح حماية البيانات وأي لوائح أخرى ذات صلة، وأن يفرض قيوداً على استنساخ المحتوى وتعميمه. وغالباً ما يُسمح لمقدّم الخدمات باستعمال بيانات الزبون لأغراضه الخاصة فقط كبيانات مفتوحة ومجهولة الهوية، أو بشكل مجمع خالٍ من أي محددات للهوية، سواء خلال مدة العقد أو بعدها. **استعمال مقدِّم الخدمات لاسم الزبون وشعاره وعلامته التجارية** ٨١- قد تتضمن الأحكام القياسية التي يطرحها مقدّم الخدمات حقه في استعمال أسماء الزبائن وشعاراتهم وعلاماتهم التجارية لأهداف دعائية خاصة به. ويستطيع الطرفان التوافق على حذف هذه الأحكام أو تعديلها، كأن يقتصر الاستخدام المسموح به على اسم الزبون فقط، أو أن يُشترط الحصول على موافقة الزبون المسبقة قبل استعمال اسمه وشعاره. **الإجراءات التي يتخذها مقدِّم الخدمات بشأن بيانات الزبون عملاً بأوامر حكومية أو لأغراض الامتثال للوائح** ٨٢- قد تسمح الأحكام النمطية التي يقدمها مقدّم الخدمات بالاحتفاظ بالحق، وفقاً لتقديره، في الإفصاح عن بيانات الزبون للسلطات الحكومية أو تمكينها من الوصول إليها (كأن تتضمن عبارة "عندما يخدم مصلحة مقدّم الخدمات على أفضل وجه"). وعادة ما تنص هذه الأحكام أيضاً على حق مقدّم الخدمات في إزالة بيانات الزبون أو حجبها فور علمه بمحتواها غير المشروع، أو عندما يتوجب عليه تطبيق حق الفرد في النسيان، لتجنب المسؤولية القانونية (إجراءات "الإزالة بعد الإبلاغ"). ويمكن للطرفين الاتفاق على تقليص نطاق الحالات التي يمكن فيها للمقدم اتخاذ هذه الإجراءات، مثل حصرها بحالات صدور أمر قضائي أو حكومي يفرض الوصول للبيانات أو حذفها أو تعديلها. ٨٣- يمكن للطرفين الاتفاق، كحد أدنى، على إبلاغ الزبون دون تأخير بالأوامر الحكومية أو بالقرارات التي يتخذها مقدّم الخدمات بخصوص بيانات الزبون، مع وصف للبيانات المعنية، إلا إذا كان هذا الإبلاغ مخالفاً للقانون. وفي حال تعذر إبلاغ الزبون مسبقاً وإشراكه، يمكن للعقد أن يُلزم مقدّم الخدمات بإرسال إشعار لاحق فوري للزبون بنفس المعلومات. كما يمكن للطرفين التوافق على أحكام تتعلق بحفظ سجلات لتوثيق جميع الأوامر والطلبات والأنشطة المرتبطة ببيانات الزبون، وتوفير إمكانية وصول الزبون إليها. **الحقوق في البيانات المستمدة من الخدمات السحابية** ٨٤- يمكن أن يتفق الطرفان على تحديد حقوق الزبون المتعلقة بالبيانات المستخرجة أو المستمدة من الخدمات السحابية، وكيفية ممارسة هذه الحقوق طوال فترة العلاقة التعاقدية وبعد انتهائها. **البند المتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية** ٨٥- قد تؤدي عقود الحوسبة السحابية أحياناً إلى نشوء ملكية فكرية مشتركة بين مقدّم الخدمات والزبون (مثلاً، تحسينات الخدمة بناءً على اقتراحات الزبون)، أو ملكية فكرية تخص الزبون وحده (مثل التطبيقات والبرمجيات الجديدة والأعمال المبتكرة الأخرى). يمكن أن يتضمن العقد بنداً واضحاً بشأن الملكية الفكرية يحدد الطرف الذي يمتلك حقوق الملكية الفكرية للأشياء المنشأة أو المطوّرة ضمن السحابة، وكذلك أوجه استخدام الطرفين لتلك الحقوق. وفي حال عدم وجود مجال للتفاوض، يُنصح الزبون بمراجعة أي بنود متعلقة بالملكية الفكرية ليتأكد من أن مقدّم الخدمات يوفر ضمانات كافية وأدوات مناسبة لحماية حقوقه في الملكية الفكرية والتمتع بها، وتجنب مخاطر الارتهان. **قابلية التشغيل التبادلي والقابلية للنقل** ٨٦- قد لا توجد متطلبات قانونية تفرض قابلية التشغيل التبادلي وقابلية نقل البيانات. وقد يتحمل الزبون وحده عبء تطوير إجراءات تصدير متوافقة، إلا إذا نص العقد على خلاف ذلك، كأن يتضمن التزامات تعاقدية بشأن قابلية التشغيل التبادلي والنقل، وتقديم المساعدة في تصدير البيانات عند انتهاء العقد. وقد يشترط العقد استخدام أنساق قياسية أو قابلة للتشغيل التبادلي لتصدير البيانات والمحتويات الأخرى، تكون شائعة الاستخدام، أو إتاحة خيارات من بين الأنساق المتاحة. ومن الممكن أيضاً تضمين بنود تعاقدية تتناول حقوق الملكية في المنتجات المشتركة أو التطبيقات أو البرمجيات، التي قد يكون استخدام البيانات وغيرها من المحتويات في نظام آخر مستحيلاً بدونها. **استخراج البيانات لأغراض قانونية** ٨٧- قد يحتاج الزبائن إلى البحث عن البيانات المخزنة في السحابة واسترجاعها بصيغتها الأصلية لتلبية متطلبات قانونية، كالمطلوبة في سياق التحقيقات. ويتوجب على السجلات الإلكترونية أن تلتزم بمعايير التدقيق والإثبات. ويمكن لبعض مقدِّمي الخدمات مساعدة الزبائن في استخراج البيانات بالشكل الذي يفرضه القانون. ويمكن أن يحدد العقد طبيعة وأحكام هذه المساعدة. **حذف البيانات** ٨٨- تنطبق اعتبارات حذف البيانات خلال فترة العقد، وتكتسب أهمية خاصة عند انتهائه. على سبيل المثال، قد يتطلب الأمر حذف بيانات معينة وفقاً لخطة الزبون للاحتفاظ بالبيانات. كما قد يلزم إتلاف البيانات الحساسة في مرحلة محددة من دورتها الحياتية (مثل إتلاف الأقراص الصلبة عند انتهاء عمر المعدات). وقد يصبح حذف البيانات ضرورياً امتثالاً لطلبات جهات إنفاذ القانون، أو بعد تأكيد حدوث انتهاكات للملكية الفكرية. ٨٩- قد لا تشمل الأحكام القياسية التي يقدمها مقدّم الخدمات سوى بنود تتعلق بالحذف الدوري لبيانات الزبون. ويمكن للطرفين الاتفاق على حذف هذه البيانات، ونسخها الاحتياطية، والبيانات الوصفية، بشكل فوري وفعال ونهائي ودائم، امتثالاً للجداول الزمنية للاحتفاظ بالبيانات والتخلص منها، أو لأي إذن أو طلب آخر يوجهه الزبون إلى مقدّم الخدمات. ويمكن للعقد أن يتطرق إلى المدة الزمنية لحذف البيانات والشروط الأخرى ذات الصلة، بما في ذلك التزامات إرسال تأكيد الحذف عند اكتماله، وإمكانية الوصول إلى سجلات التدقيق الخاصة بعمليات الحذف. ٩٠- يمكن تحديد معايير أو أساليب خاصة لحذف البيانات، بناءً على طبيعتها ومدى حساسيتها. وقد يُطلب من مقدّم الخدمات حذف البيانات من مواقع ووسائط متعددة، بما في ذلك أنظمة المتعاقدين من الباطن والأطراف الثالثة الأخرى، بدرجات حذف متفاوتة، مثل إتلاف البيانات مع الحفاظ على سريتها حتى اكتمال الحذف، أو إتلاف الأجهزة التي تحتوي عليها. قد تكون طرق الحذف الأكثر أماناً، كإتلاف المعدات بدلاً من إعادة استخدامها، أكثر تكلفة وقد يصعب تطبيقها أحياناً (مثلاً، إذا كان جهاز التخزين يضم بيانات لأشخاص آخرين). هذه الجوانب قد تستدعي تضمين اشتراطات تعاقدية لاستخدام منشآت تخزين معزولة للبيانات شديدة الحساسية الخاصة بالزبون.