الصراع الفلسطيني - الإسرائيليالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي النص الكامل لكلمة عبدالملك الحوثي حول "طوفان الأقصى" والرد الإسرائيلي 11 أكتوبر / تشرين الأول 2023 النص الكامل لكلمة عبدالملك الحوثي حول "طوفان الأقصى" والرد الإسرائيلي Credit: almasirahTV الإمارات العربية المتحدة (CNN)—ألقى عبدالملك الحوثي، زعيم جماعة الحوثي في اليمن كلمة، تناول فيها العمليات العسكرية التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ضد إسرائيل والتي أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى"، وفيما يلي النص الكامل للكلمة وفقا لما نشرته قناة المسيرة التابعة للحوثي: في العملية الكبرى، العملية المباركة (طوفان الأقصى)، هذه العملية التي حقق الله بها على أيدي أولئك المجاهدين الأبطال نصراً تاريخياً عظيماً ربما لا سابقة له في المسيرة الجهادية للمجاهدين الأبطال من شعب فلسطين، الشعب العزيز المظلوم. هذه العملية التي كانت لها نتائج كبيرة في كسر المعادلات، المغتصب، بحسب الواقع، بحسب السياق الذي أتت فيه على مستوى واقع المنطقة بشكلٍ عام. الذي لا حق له، ولا مشروعية له في اغتصاب فلسطين، والسيطرة على الأرض، منذ نشأة الكيان الغاصب، على القتل اليوم، على المصادرة للحقوق، على ممارسة الاختطاف والقتل والتعذيب ضد الشعب الفلسطيني، وانتهاءً بأمريكا، من قِبَل الأمريكيين، من قِبَل الدول الغربية، والموقف الألماني والإيطالي. لكي يبقى مسيطراً محتلاً، التي هي نكبةٌ لشعبٍ كامل، الشعب العزيز، وعلى رأسه أمريكا، حقوق الطفل، حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، حق الإنسان في الحياة، إلَّا أنَّ كل شيءٍ من هذا لا قيمة له، وإيطاليا، والدول الغربية بشكلٍ عام أباحت للعدو الصهيون الإسرائيلي اليهودي كل شيءٍ في فلسطين، أن يقتل الكبار والصغار، بكل الوسائل، فليفعل، لا مشكلة، فليفعل، فليفعل، ليقلع أشجار الزيتون، وحرية شعب، على شعبٍ كامل؛ وليكون وكيلاً لهم، وذراعاً لهم في الاستهداف للأمة بكلها. تفضح بريطانيا، كل الممارسات، كل الجرائم التي ترتفع وتيرتها في كثيرٍ من الأحيان، لتصل إلى جرائم إبادة جماعية، وإلى جرائم حرب، كل أنواع التعدي، هي تقدِّم شاهداً واضحاً على أنَّ الأنظمة الغربية، هي أنظمة إجرامية، قادتها ومسؤولوها هم مجرمون بكل ما تعنيه الكلمة، لأنهم مجرمون كذلك، مجرمون يدعمون مجرمين بكل ما تعنيه الكلمة، كل الشعوب في كل أرجاء الدنيا، ليسوا مؤتمنين على شيء، أو عن أي شيء، فهم يتصورون أنَّ الناس أغبياء، يتصورون أنَّ المجتمع البشري غبي إلى درجة أن يضحكوا عليه، وأن يتحدثوا أمامه- وهم بما هم عليه من إجرام وطغيان- بمثل تلك العناوين لمخادعته؛ وإثارة الفتن في بلداننا، وإلا فالحقائق اليوم واضحة في فلسطين. الشعب الفلسطيني على مدى كل هذه العقود من الزمن، وما قبل ذلك، منذ بدايات هجرة الجماعات اليهودية المنظمة في إطار خطة الاحتلال لفلسطين وإلى اليوم، بإحلال السلام والأمن للمجتمع البشري، ماذا فعلته الأمم المتحدة منذ بداية أحداث فلسطين، اعترفت به، توجهاته، المرأة في فلسطين، الكبار والصغار في فلسطين، المدنيين في فلسطين؟! لم تحمِ أحداً أبداً، والأنظمة الأوروبية، من قتلٍ يومي، من تدمير، من الاحتلال لوطنٍ كامل، كل أشكال التعدي، دون أي ردة فعل من جانب الفلسطينيين، في جزءٍ من فلسطين، هذه المعادلة التي حرص عليها الأمريكي، التي لا حقيقة لها، ثم تأتي أيضاً العملية لتصفية هذه القضية في إطار عنوان التطبيع مع بقية الدول العربية والإسلامية؛ ليقبلوا بالعدو الإسرائيلي فيما هو عليه من اغتصاب لفلسطين، من ظلم للشعب الفلسطيني، يقبلوا به عضواً في المنطقة، يقبلون به باعتباره كيان طبيعي، يدخلون في علاقات طبيعية معه، وصاحب حق فيما هو عليه. مظلومية الشعب الفلسطيني هي من أوضح القضايا، وأوضح الحقوق في هذا العصر، ومع ذلك مظلومية بهذا الحجم، وبهذا المستوى من الوضوح، يحاولون أن يقوموا بتصفيتها وتضييعها، وحاولوا أن يحاربوا الشعب الفلسطيني من خلال أسلوب التطبيع، والعلاقات مع عملائهم من العرب في العالم الإسلامي، بدون ظهر ولا سند، وأنه لن يبقى في العالم الإسلامي ولا في الدول العربية من يكون إلى جانبه؛ مظلومية كبيرة جداً. ولذلك يتضح جلياً أنَّ الشعب الفلسطيني لا خيار له إلَّا الخيار الإلهي، لإنقاذ أسراه، لدفع الشر والظلم الذي يمارس يومياً ضده من العدو الصهيوني. وتحرَّك المجاهدون في فلسطين على مدى كل الأعوام الماضية، وعلى مدى عقودٍ من الزمن، ولها حضور فاعل، وهذا هو الحال القائم في قطاع غزة. عملية مهمة، المغتصب، يصادر حقوقهم، هم يمتلكون الشرعية الإلهية، الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" قال في القرآن الكريم: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}[الحج: الآية39]، قال "جلَّ شأنه": {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}[الشورى: الآية41]، الكيان المحتل، والقنابل، التي تقتل الأطفال والنساء في قطاع غزة، يقدِّم الإمكانات ووسائل القتل والتدمير التي يستخدمها الإسرائيلي لقتل المدنيين، يتبنى هذا الإجرام، شريكٌ في ذلك الإجرام بشكلٍ مباشر. وبادر وكأنه هو المعني بالدرجة الأولى، وهذا يبين لشعوبنا ولأمتنا الحقيقة الواضحة أصلاً، والمراحل الماضية، وضد أمتنا الإسلامية، وهذه حقيقة واضحة، الأمريكي شريكٌ في كل جرائم العدو الصهيون الإسرائيلي، ضد أمتنا بشكلٍ عام، فالأمريكي شريكٌ في الإجرام، وهذه مسألة مهمة؛ الذي يستهدفنا كأمةٍ مسلمة، نتحمل مسؤوليةً تجاهه، فالمسألة واضحة، عندما بادر الأمريكيين ليتبنى الموقف بشكلٍ تام، بعد أن رأى ما هو الحال الذي وصل إليه العدو الصهيوني، حجم الصدمة والذهول، وحجم الإرباك الكبير جداً الذي سيطر على الصهاينة، وكانت الهزيمة الكبيرة قد وصلت بهم إلى درجة الذهول، الذي وضح في واقعهم، حجم الصدمة كبيرٌ جداً تجاه هذه العملية، والديني، وفي المقدِّمة: العرب، الواجب على الجميع أن يساندوا الشعب الفلسطيني، أن يساندوا المجاهدين في فلسطين، لا يجوز أبداً، على مجاهديه الأبطال، وهو المدنس للمقدسات، وأتت العملية (عملية طوفان الأقصى) في ظرفٍ واضح، حتى على مستوى الاستهداف للأقصى، بلغت مستويات الاستهداف بشكلٍ غير مسبوق، له آثاره السلبية وعواقبه الخطيرة، بما له من قدسية لدى أمتنا الإسلامية. فهذه العملية يجب أن تحظى بالمساندة، ويجب أن يكون هناك موقفٌ واضح للمسلمين، وتقصير كبير، وتفريط عظيم حتى على مستوى المواقف الروتينية، مجاملة. أمَّا موقف المطبِّعين فهو موقف مخزي، للعدو الإسرائيلي، عن حركة حماس، وكأنها لا تملك أي قضية، كأن فلسطين قطعة أرضٍ من إيران، وجاء أولئك العرب ليقاتلوا بالوكالة عن إيران؛ ومقدسات إسلامية، ولا مظلومية، أو من أجل جهات أخرى، وتفاجأ به الصديق، وأتاك قرار فلسطيني خالص، وقضية حق واضح، ليس هناك أي التباس فيها على الإطلاق؛ ولذلك واجب المسلمين أن يكون لهم موقف واضح. ثم على كافة المستويات بالنسبة للشعوب، يجب أن يكون لها صوت مسموع، ثم ما تلاها، وسيبقى هذا الصوت مستمراً إن شاء الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى". شعبنا اليمني هو حاضرٌ لفعل كل ما يستطيع في أداء واجبه المقدَّس، ومجاهديه الأبطال والأحرار، وخروج شعبنا في المظاهرات والمسيرات الكبرى عبَّر عن هذا الموقف. نحن كنا نتمنى أننا بالجوار من فلسطين، وكنا- لو تهيَّأ لنا ذلك- لبادر شعبنا بمئات الآلاف من المجاهدين للمشاركة المباشرة مع الشعب الفلسطيني، وهو حاضرٌ لأن يتحرك بمئات الآلاف من المجاهدين، وأن يذهب إلى فلسطين، ويلتحق بالشعب الفلسطيني؛ نحن بحاجة إلى طريق، عدنا مشكلة في الجغرافية، كل ما بأيدينا أن نفعله. فيه مستويات معينة للأحداث، نحن مستعدون للمشاركة، والمسيَّرات، والخيارات العسكرية بكل ما نستطيع. هناك أيضاً خطوطٌ حمرٌ أيضاً فيما يتعلق بالوضع المتعلق بقطاع غزة، نحن في هذا على تنسيقٍ تام مع إخوتنا في محور الجهاد والمقاومة، وحاضرون وفقاً لذلك للتدخل بكل ما نستطيع، وسنحرص- إن شاء الله- أن يكون لدينا الخيارات المساعدة على فعل ما يكون له الأثر الكبير، في إطار تنسيقنا مع إخوتنا في محور الجهاد والمقاومة إن شاء الله. فيما يتعلق بالإخوة المجاهدين في قطاع غزة، وفي شعب فلسطين بشكلٍ عام، نقول لهم: أنتم لستم وحدكم، شعبنا إلى جانبكم، لكل الإرجاف والتهويل، هذه العملية الكبرى وفَّقكم الله لها، ونصره، وهي- إن شاء الله تعالى- مؤشرٌ من مؤشرات اقتراب الفرج الإلهي إن شاء الله تعالى. نحن- إن شاء الله- سنكون في حالة متابعة مستمرة، وتنسيق مستمر مع إخوتنا في المحور، مع إخوتنا المجاهدين في فلسطين، وسنكون- إن شاء الله تعالى- جاهزين للمشاركة في إطار هذا التنسيق بحسب المستويات المخطط لها، نؤكد موقفنا هذا، ومجاهديه الأبطال، من تخذيل وتثبيط، وسعي لتفكيك الموقف العربي بشكلٍ عام عن تبني مواقف جادة، أو على المستوى الإسلامي بشكلٍ عام، عن تبني مواقف بشكلٍ جاد. هناك تخاذل واضح، من الدول التي تمتلك الإمكانات الضخمة، والتي تبعثر بأموالها في خدمة الأمريكيين والإسرائيليين والمجتمعات الغربية،