جاء هؤلاء للحج في جملة من جاء سنة ١١ من النبوة، وكان أهل يثرب يسمعون من اليهود حينما ينالون منهم في الحرب ونحوها، فلما كانوا بعقبة منى مر بهم رسول الله ﷺ ليلاً، فلما سمع الصوت عمدهم حتى لحقهم، وقال: من أنتم ؟ قالوا : نفر من الخزرج . قال : موالي اليهود ؟ - أي حلفاؤهم - قالوا: نعم ، قال : أفلا تجلسون أكلمكم ؟ قالوا : بلی ! فجلسوا معه فشرح لهم حقيقة الإسلام، ودعاهم إلى الله - عز وجل - فقال بعضهم لبعض: تعلمون والله إنه للنبي الذي توعدكم به اليهود، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم من العداوة والشر ما بينهم، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك. ووعدوه القيام بالدعوة إلى دينه،