في زمنٍ طغت فيه الماديات يظل العمل اليدوي شامخاً كالجبل ينضح كرامة و عزه ويجسد اصدق معاني العطاء، إنَّه ذلك العملُ الذي تمسك فيه الأيدي الخبيرة بالخامات فتحولها إلى تُحفٍ فنيّة، فالنجار الذي يُصنع منضده لا يكفي أن تكون مستقيمة، بل يجبُ أن تكون متقنةَ الصنع، و الخياط الذي يحيك ثوباً لا يكتفي بأن يكون صالحاً للبس بل يسعى ان يكون تحفة تثير الأعجاب . بالعملِ اليدويِّ تُبنى الحضارات، فتذكّروا دائمًا أنَّ اليدَ العاملةَ هي يدٌ مباركة،