الحياة الأدبية في العصر الأموي الشعر في العصر الأموي أما الشعر في العصر الأموي فقد كان له مكانته الخاصة، فكان يتذوق الشعر ويحكم على الجيد منه أو الرديء ويقتنص العيوب والسقطات التي قد يقع بها الشاعر، ١] وكان هذا العصر قد شهد ظهور انقسامات في جسد الدولة العربية الإسلامية، ونتيجة لهذا انقسم الشعراء إلى فئات تناصر كل منها السيد الذي ترتضيه، فكان هنالك شعراء لبني أمية، ٢] لقد كانت الحياة الأدبية في العصر الأموي متأثرة بشكل مباشر من الواقع السياسي للدولة، فكانت النصوص والنماذج الشعرية والنثرية تنبثق من هذا التأثر حتى جاءت الدولة العباسية، ٣] النثر في العصر الأموي شهد العصر الأموي تطورًا ملحوظًا في الحياة الأدبية عند العرب، فقد كان هذا العصر يمثل مرحلة انتقال العرب من البداوة إلى المدنية، فقد تم تشييد دولة عربية خالصةً لهم، ٤] وقد شهد هذا العصر حضورًا للأجناس النثرية، فالنثر من الصعب حفظه بنصه في الصدور؛ ٥] وبناءً على هذا نجد أن النثر وجد له طريقًا في العصر الأموي، وقد اشتهر فن الرسائل في هذا العصر والتوقيعات والخطابة، ويعود الاهتمام بهذه الفنون الثلاث إلى حاجة الدولة إليها، أمّا الخطابة فقد انتشرت في العصر الأموي بشكل واسع، لكونها وسيلة التواصل بين الحاكم وبين شعبه، منها خطبة البتراء لزياد بن أبيه، والخطبة الشعواء للحجاج بن يوسف.