وساهم المسلمون في تطوير الأفكار الجغرافية خلال العصور الوسطى، وفتحت أقسام لتدريس الجغرافيا في الجامعات الأوروبية والأمريكية وغيرها من الدول. وأصبحت الجغرافيا علماً مستقلاً يربط بين العلوم الطبيعية والاجتماعية، وتستفيد الجغرافيا من تطور العلوم المختلفة وتأخذ منها ما تحتاجه للدراسات الجغرافية التي ينتفع بها المجتمع وبدورها تسهم في تطوير العلوم المختلفة. وتنوعت الأفكار والمبادئ الجغرافية خلال مراحل تطورها، مما استوجب زيادة في البحث ما كان له دور هام في تقدم الجغرافيا، وفي الكتاب عرض لتطور ما يرى مهماً من الأفكار الجغرافية، وذكر لبعض الجغرافيين كأمثلة مؤيدة أو غير مؤيدة لتلك الأفكار. وقسم الكتاب إلى ثمانية فصول هي: فقدم وصفاً وتفسيراً للظواهر المختلفة عن شكل الأرض ومحيطها، ثم قام برسمها على الخرائط. الفصل الثاني: اهتم بإسهامات المسلمين في تطوير الأفكار الجغرافية القديمة بتصحيح الخاطئ منها، وإضافة الجديد في العمل الجغرافي وابتكار منهج البحث العلمي في التجربة والملاحظة. الفصل الثالث: وفيه شرح لأهم الكشوف الجغرافية في العصور الوسطى، وتم عرض بعض الأفكار والأعمال الجغرافية التي ظهرت في أوروبا. الفصل الرابع: يهتم بالجغرافية الحديثة التي أدت إلى استقلال الجغرافيا لتصبح علماً متميزاً عن العلوم الأخرى. ويعرض فيه تطور الجغرافيا في ألمانيا وفرنسا وإنجلترا وأمريكا وغيرها من الدول. الفصل الخامس: ويحتوي على شرح لماهية الجغرافيا وتعريفها، ثم استعراض المفاهيم التي يتفق عليها الجغرافيون، وهي التي تميز الجغرافيا عن العلوم الأخرى وفيه شرح لفروع الجغرافيا. مثل الحتم البيئي والإمكانية والاحتمالية والراديكالية.