بدءا من أزمة الكساد الكبير عام 1929 وصولا الى جائحة كوفيد 19 عام 2020، ووسط هذه المعطيات أيضا نلتمس أن أغلب النقاشات المطروحة اليوم في الدوائر الاقتصادية والمالية والأكاديمية تتضمن قضايا مرتبطة بالأزمات والمخاطر المالية التي لحقت بالعديد من المؤسسات الاقتصادية من جراء الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الامدادات وانكماش حركة التجارة العالمية واجراءات الغلق العام بسبب جائحة كوفيد 19. إضافة الى عوامل داخلية مرتبطة نفسها بالمؤسسات، ساهمت في وقوعها في مواجهات قوية مع العديد من المخاطر المالية التي تهدد استقرارها المالي، ومع أن عملية التعافي الاقتصادي والمالي من اثار الجائحة لايزال مستمرا الا أنه بات التخلص من هذه المخاطر أمرا غير ممكن إلا في حالات التعامل معها وفقا لاستراتيجيات ومراحل ممنهجة مسبقا تفاديا للخسائر او التقليل منها قدر الإمكان. وفي هذا السياق شهدت المؤسسات الاقتصادية في الجزائر كغيرها من دول العالم تزامنا مع تداعيات جائحة كوفيد 19 صدمات قوية انعكست بشكل واضح على مردوديتها وصحتها المالية من جراء المخاطر المنبثقة من بيئتها الداخلية والخارجية وتعد مؤسسة ميناء الجزائر كإحدى أهم المؤسسات المتواجدة بالتراب الوطني، التي كان للعوامل السالف ذكرها تأثيرا بالغا على صحتها المالية خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 -2023