أصبحت الأساليب الإدارية التقليدية المتبعة في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، بعملياتها ووسائلها، عاجزة عن مواكبة التغيرات التي تشهدها بيئة أعمالها، خاصة بعد انضمام الجزائر لاتفاقية منظمة التجارة العالمية، وفتح أسواقها تدريجياً أمام المنافسة الأجنبية، مما ترتب عنه صعوبات كبيرة بسبب عدم قدرة هذه المؤسسات على الصمود من جهة، وإحداث التكثيف المطلوب من جهة أخرى. وفي ظل هذه الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الجزائرية عامة وشركة سونلغاز بولاية بسكرة خاصة، ينبغي البحث عن سبل جديدة لضمان استمراريتها، فلكل زمن مقتضياته، والقرن الحادي والعشرون هو قرن التغيير وفقاً لما دعت إليه أساليب الإدارة الحديثة، وأبرزها إعادة هندسة العمليات الإدارية التي تنطوي على دعوة جريئة لإعادة النظر في كل ما اعتادت المؤسسة القيام به، وإحداث تغيير جذري من خلال إعادة تصميم العمليات، تغيير التركيبة البشرية، والاعتماد على تكنولوجيا المعلومات الحديثة. وقد تمكنت الكثير من الشركات العالمية التي تبنت إعادة هندسة العمليات الإدارية كخيار استراتيجي لمواجهة التغيرات المفاجئة في بيئة أعمالها، من تحقيق تحسينات جوهرية في معايير الأداء التنظيمي، والتفوق على منافسيها وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.